إن أرسطو - بفلسفته المنصبة على الوجود التي دعمت الفلسفة طوال العصور الوسطى ودعمتها هي كذلك - كان لا بد أن يجعل الجوهر القائم بنفسه، فالوجود أو الكون واحدي أي حقيقة واحدة لا تكثر فيها أي جوهر كلي. والمنطق هو الأورجانون Organon أو أداة الفكر لأحكام هذا الحمل لذا كان المنطق قياسيا، فأصبحت من رأسها إلى أخمص قدميها فلسفة منصبة على المعرفة وتدور حولها مما هيأ المناخ الغربي لنشأة العلم الحديث ونموه.