تصميم البحوث المسحية تُعد البحوث المسحية فعالة من حيث التكلفة، حيث تسهل الوصول إلى شريحة أوسع من المشاركين وتوفر سرعة في جمع البيانات، مع إمكانية تعميم النتائج على مجتمع كبير بعينة ممثلة. وتنقسم الدراسات المسحية إلى مستعرضة (تجمع البيانات في وقت واحد) أو طولية (تجمع البيانات على فترة زمنية). يختار الباحث طريقة جمع البيانات من عدة خيارات مثل البريد الإلكتروني، الهاتف، الإنترنت، أو المقابلة الشخصية، وعليه تبرير هذا الاختيار مستعرضاً مزايا وعيوب الطريقة المختارة، تكلفتها، وحجم البيانات الذي توفره، ومدى ملاءمتها لطبيعة الدراسة. عند تحديد مجتمع الدراسة وعينتها، يجب على الباحث تحديد حجم المجتمع وطرق الوصول إليه. تنقسم العينات إلى عنقودية وغير عنقودية؛ فالعينة غير العنقودية تناسب المجتمعات التي يمكن الوصول لكل أفرادها، بينما العنقودية هي الحل الأنسب للمجتمعات الكبيرة أو التي يصعب حصر أفرادها، حيث يتم اختيار مجموعات ثم عينة من كل مجموعة. يُوصى باختيار عينة عشوائية (منتظمة أو احتمالية) لضمان حصول كل فرد على فرصة متساوية للاختيار، مما يسمح بتعميم النتائج، مع تجنب عينة الصدفة التي تعتمد على سهولة الوصول. ولتمثيل أطياف المجتمع (كالخصائص الديموغرافية)، تُقسم العينة إلى طبقات لتعكس النسبة الحقيقية لتوزيع تلك الخصائص. أما بخصوص حجم العينة، فيرى Fowler (2009) أن الطرق التقليدية مضللة، ويوصي بتحديد خطة تحليل النتائج بتقسيم المجتمع إلى أطياف، ثم استخدام جداول خاصة بناءً على ثلاثة عناصر: هامش الخطأ الإحصائي المسموح به، مستوى الثقة، وتقدير الباحث لاحتمالية توزع أفراد العينة على أطياف المجتمع. أما أداة الدراسة، فينبغي تسميتها وتحديد مصدرها، مع الحصول على الموافقات اللازمة إذا كانت مستعارة أو معدلة، ويمكن توظيف شبكة الإنترنت لتطبيقها ميدانياً وجمع الاستجابات إلكترونياً. من الضروري التحقق من صدق الأداة، والذي يعني قدرتها على استخلاص نتائج ذات معنى، وينقسم إلى صدق المحتوى (قياس ما وضعت لقياسه)، والصدق التلازمي/التنبؤي (تنبؤ درجات الأداة بدرجات مقياس آخر)، وصدق التكوين (قياس مفاهيم نظرية)، الذي أصبح هدفاً أساسياً في الدراسات الحديثة. كذلك، يجب التأكد من ثبات الأداة، سواء بقياس معامل الاتساق الداخلي أو بطريقة الاختبار وإعادة الاختبار.