شُرع في بناء مدينة فاس سنة 192هـ من طرف المولى إدريس الثاني، ويقال أن إدريس الأول هو من اختار الموقع وبدأ عملية البناء، وعدوة القرويين يفصل بينهما النهر الكبير، وشيد بها عدة مساجد كبرى مثل مسجد الأشياخ ومسجد الشرفاء بعدما بنى قصره بعدوة القرويين، وأحاط المدينة بالأسوار لحمايتها من غزو القبائل، ونظرا لكونها عاصمة للمملكة وموقعها على أهم المحاور التجارية لعبت فاس دورا سياسيا ودينيا وثقافيا واقتصاديا رئيسيا للبلاد، حيث أصبحت المدينة في ظرف وجيز تضاهي القيروان بتونس والفسطاط بمصر وغيرها من مدن عصرها.