::::: مقرر قانون الأسرة ::::: :: الوحدة الرابعة: الأهلية والولاية والوكالة في الزواج . المحاضرة الثانية المطلب الثالث: حكم تزويج الصغيرة بالكبير الصغير والصغية ليسا أهلا لأن يعقدا أصالة عن نفسيهما ولا عن غيرهما، وكذلك المرأة البالغة العاقلة على الصحيح، لا يصح أن تعقد بنفسها ولا عن غيرها، لكن لا يعقد عليها إلا بإذنها ورضاها كما مر معنا في الوحدة الثانية في مسألة إجبار البكر البالغة العاقلة على الزواج، وقد مر معنا في نفس الوحدة أن الصغير، لأنه إن كان دون التمييز فهو كالمجنون لا تمييز له، ومسألتنا هنا قريبة منها وهي مدى جواز ترويج الصغيرة التي لم تبلغ بالكبير". وهذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء، ووافقهم ابن حزم بجواز ترويج الصغية دون الصغير لورود الأدلة على ذلك، يقول الوحيلي: "وى ابن شهرمة وأبو بكر الأصم وعثمان البتي رحمهم الله أنه لا يزوج الصغير والصغية حتى يبلغا، لقوله تعالى: {حتى إذا بلغوا النكاح} [النساء : ٦ / ٤] فلو جاز الترويج قبل البلوغ، ولأنه لا حاجة بهما إلى النكاح، ورأى ابن حزم أنه يجوز ترويج الصغيرة عملاً بالآثار المروية في ذلك، أما ترويج الصغير فباطل حتى يبلغ، ولم يشقط جمهور الفقهاء لانعقاد الزواج البلوغ والعقل، وقالوا بصحة زواج الصغير والمجنون . أما الصغر فقال الجمهور منهم أئمة المذاهب الأربعة، بل ادعى ابن المنذر الإجماع على جواز ترويج الصغيرة من كفء" (الوحيلي، مج ٩ ص ٦٦٨٢). أدلة القائلين بجواز تزويج الصغار . ولا تكون العدة إلا بعد زواج وفواق ، زواج النبي - صلى الله عليه وسلّم - بعائشة وهي صغية، فإنها قالت: تروجني النبي وأنا ابنة ست،