1- دِراسةُ الأصْواتِ الَّتي تَتألَّفُ منها اللُّغةُ، ويَتناوَلُ ذلك تَشْريحَ الجِهازِ الصَّوتيِّ لدى الإنْسانِ، ووَصْفَ أماكِنِ النُّطقِ ومَخارِجِ الأصْواتِ في هذا الجِهازِ، وتَقْسيمَ الأصْواتِ الإنْسانيَّةِ إلى مَجْموعاتٍ، والنَّبْرِ والتَّنْغيمِ في الكَلامِ، والبَحْثَ عنِ القَوانينِ الصَّوتيَّةِ الَّتي تَكمُنُ وراءَ إبْدالِ الأصْواتِ وتَغيُّرِها. كلُّ ذلك يَتناوَلُه فَرْعٌ خاصٌّ مِن فُروعِ عِلمِ اللُّغةِ، وتَغْييرِ أبْنِيةِ الألْفاظِ للدَّلالةِ على المَعاني المُختلِفةِ، وهو ما يُدرَسُ عند العَربِ باسمِ عِلمِ الصَّرفِ. وعَلاقةُ هذه الأجْزاءِ بعضِها ببعضٍ، وبعضُ هذه البُحوثِ تُدرَسُ عند العَربِ في عِلمِ النَّحْوِ. 4- دِراسةُ دَلالَةِ الألْفاظِ أو مَعاني المُفرَداتِ، والعَلاقةِ بين هذه الدَّلالاتِ والمَعاني المُختلِفةِ، والتَّطوُّرِ الدَّلاليُّ وعَوامِلِه ونَتائِجِه، وكذلك دِراسةُ حَياةِ الكَلمةِ عبْرَ العُصورِ اللُّغويَّةِ المُختلِفةِ، وما يَنْتابُها مِن تَغيُّرٍ في الصَّوتِ والدَّلالةِ، 5- البَحْثُ في نَشْأةِ اللُّغةِ الإنْسانيَّةِ. وقد ظهَرتْ في ذلك عِدَّةُ نَظريَّاتٍ مُخْتلِفةٍ تُحاوِلُ أنْ تُفسِّرَ لنا: كيف تَكلَّمَ الإنْسانُ الأوَّلُ هذه اللُّغةَ الَّتي تَطوَّرتْ على مرِّ الأزْمانِ حتَّى وصَلتْ إلينا في صُوَرِها المُختلِفةِ الحاليَّةِ. وقد نادى بعضُ اللُّغويِّينَ المُحدَثينَ بإخْراجِ مَوضوعِ نَشْأةِ اللُّغةِ مِن مَوضوعاتِ عِلمِ اللُّغةِ،