هي الصورة ذاتها تتكرر (الحرب والقتل والدمار والإرهاب. الذي يمارس على العربي الفلسطيني والعربي أجمع، لا تبتعد كثيرا عن رؤية غسان كنفاني لرحلة أبناء شعبه الفلسطيني في الأربعينيات والستينيات وما بعدها، لا فرق بين رحلة الرجال الثلاثة في الصحراء ورحلة الألوف في سوريا في البحر والبرّ، لكنها متفاوتة بين البحث عن الخلاص الفردي والخلاص الجماعي. في هذا المقال أقدم صورة لرحلة الفلسطيني في الأربعينيات والستينيات التي تشبيه مثليتها العربية وإن اختلفت قوى الشرّ والظلم والإرهاب، وهذه الروايات رواية رجال في الشمس 1963/ رواية ما تبقى لكم 1968/ رواية أم سعد 1969 وأطرح التساؤلات الآتية:1-كيف تراوحت الرحلة بين البحث عن الخلاص الفردي أو الجماعي؟ 2-كيف تفاوتت صورة الفلسطيني بين ثنائية العجز والانبعاث في تلك الرحلة؟ رحلة الفلسطيني ما بين 1948-1967م" تفاوتتبين البحث عن الخلاص الفردي والخلاص الجماعي. ترى رضوى عاشور في كتابها النقدي " الطريق إلى الخيمة الأخرى " رحلة الفلسطينيّ في رواية " رجال في الشمس " التي صدرت عام 1963م، رحلة مرتبطة بحلم الخلاص لشعب عانى الهجرة وعاينها بأم عينيه الدامعتين بعد عام 1948م. و" أسعد" الشاب الذي يهرب من الاضطهاد السياسي ويصبح مدينا لعمّه متعهدا للارتباط بابنة عمه مقابل دينه وسداده، كلّهم أبطال وقعوا في " ورطة " كما قال غسان كنفاني، إذن هي: - رحلة في الصحراء تبدأ بحلم الخلاص الفردي وتنتهي بالإحباط ومزيد من العذابات التي نالت الأجساد والأرواح معا. - رحلة في الصحراء عبر خزان الوقود يرمز للخنوع والصمت فالفلسطينيون في تلك الرحلة لم يدقوا جدران الخزان. تمثلت بالآتي: -رحلة في الصحراء ولكنها هنا تبدو صحراء متعاطفة مع البطل، وحامد هنا الذي يصنع الحاضر. من حيث وجهتها ونهايتها، والهلاك" فإن رحلة الفلسطيني بعد نكسة 67م اختلفت وجهتها وازداد فيها وعي الفلسطيني بقضيته وانقشعت عنه غيمة الذهول، والحياة"؟ وهذه الخطاطة الآتية تمثل تلك ثنائيةالرحلتين:ثنائية رحلة الفلسطينيّ ما بين 48م-67 م: وفي ختام مقالتي أقول هل يعي شعبنا الفلسطيني والعربي السوري خاصة هذه الثنائية،