مِن المُسلَّم به أنَّ التسامح أحد روافد تعزيز العلاقات الاجتماعية بينَ أفراد المجتمع، لها آثار نفسية تنمّي الأفكار البنّاءة في النفس والمجتمع، للتسامح آثار نفسية إيجابية عديدة تعود بالفائدة على الصحة النفسية للفرد والمجتمع ككل. فلقد أدرك علماء النفس حديثاً أهمية التسامح وصلته الوثيقة بالسعادة النفسية لأن المشاعر الايجابية حتما تُوَلِّد حالة مِن السرور في المجتمع الذي هو نسيج اجتماعي مِن صُنع الإنسان ، وفي هذا النطاق نجد أنَّ البحوث التجريبية والوصفية ذات الصِّلة تؤكد وجود علاقة وثيقة بين الالتزام الأخلاقي وبين الصحة النفسية ؛ ويُعد التلاحم المُجتمعي وتحقيق الانسجام بين أفراد المجتمع مِن آثار التسامح الإيجابية في المجتمع على المستوى النفسي؛ إنّ الآثار النفسية للتسامح تعمل على بناء السِّمات الإيجابية التي تساعد الأفراد والمجتمعات،