3. توجيه عمل الإنسان: إن المجتمع الإسلامي زمن تأليف هذا الكتاب، وإنما نقتصر على هدفٍ واحدٍ ألا وهو تربية الإنسان المسلم على قيم العمل والإنتاج، وأن ننقله في هذه المرحلة من وضع الخمول والكسل والاتكالية، إلى وضع الإنتاج والعمل والعطاء. ● توجيه الوقت: إن الشعوب كلَّها متساويةٌ في هبة الوقت؛ يومه يقدَّر بأربع وعشرين ساعةً، ولكنَّ الواقع يشهد أن الإنسان في مجتمعٍ ما يحوِّل الوقت إلى ثروةٍ، فإن التربية وحدها هي الوسيلة التي يمكن أن تعلِّم الإنسان قيمة الوقت وكيفية الاستفادة منه، أخلاقيَّاً وعلميَّاً وجماليَّاً. ● توجيه التراب: يكرِّر "ابن نبي" الأمر نفسه تماماً بصيغةٍ أخرى في توجيه التراب، لأن هذه الثروات الخام إذا وجدت إنساناً عاملاً منتجاً، ولكنها إذا وقعت في يد إنسانٍ كسولٍ متخلِّفٍ غير منتجٍ، ولا حلَّ لهذه المعضلة إلا بغرس قيم العمل في المسلم بكلِّ طريقةٍ ممكنةٍ. ● العقبة الأولى: القابليَّة للاستعمار؛ عقدةً تمكِّن الآخر من استغلاله واستعماره وإذلاله، وهذه النفسية الضعيفة الانهزامية هي قابليَّته للاستعمار، فلا يمكن لأمَّةٍ تفقد ثقتها بنفسها وتحقرها أمام الأمم الأخرى، لا يمكن لمثل هذه الأمة أن تقيم نهضةً تنافس بها تلك الأمم. ● العقبة الثانية: الاستعمار ذاته؛ حيث إن الهدف الأول للاستعمار الغربيِّ هو إجهاض كلِّ مشروعِ نهضةٍ إسلاميةٍ، وكلِّ أملٍ يتمسَّك به المسلمون بغية تحقيق هذه النهضة،