الجرائم والجزاءات المتعلقة بشروط ممارسة الأنشطة التجاريةتتناول هذه الدراسة الجزاءات المترتبة علة مخالفة شروط ممارسة الأنشطة التجارية .حيث عرف التشريع والتنظيم المطبقين عليه في الجزائر تعديلات كثيرة للحد منالاختلالات التي مست في السنوات الأخيرة تنظيم و سير النشاطات التجارية .وفي هذا المسعى يأتي القانون 08 / 04 المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية ، كإطار جديد مدعم بإعادة نظر جذرية للسجل التجاري باعتباره أداة ضبط لممارسةالنشاط التجاري وفق منهج جديد ، يرتكز أساسا على وضع حيز التنفيذ لتدابير صارمة ،اجل تأطير وتطهير النشاطات التجارية والقضاء على السوق اللاشرعي بكل أشكاله .الكلمات المفتاحية : جرائم ممارسة الأنشطة التجارية ،يعد القانون 08 / 04 المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية ،13/06 إطارا جديدا مدعما بإعادة نظر جذرية للسجل التجاري باعتباره أداة ضبط لممارسةالنشاط التجاري وفق منهج جديد ، يرتكز أساسا على وضع حيز التنفيذ لتدابير صارمة ،أجل تأطير وتطهير النشاطات التجارية والقضاء على السوق اللاشرعي بكل أشكاله.إذ أنه للتسجيل في السجل التجاري يشترط المشرع جملة من الوثائق،بتحديد طبيعة طالب التسجيل ونوع النشاط التجاري المراد ممارسته.مأمور المركز المحلي للسجل التجاري بمطابقة التصريحات الخاصة بنوع التسجيل سواء كانتقيدا أو تعديلا أو شطبا والمرفقة مع الوثائق المطلوبة لنفس العملية مع البيانات المتضمنة في وعلية فإن فحص البيانات والوثائق يكون في شكل مراقبة مادية شكلية،من وجود جميع الوثائق المطلوبة، ويتأكد من خلالها من تطابق المعلومات المصرح بها مع تلك وإذا كان المشرع منح لمأمور السجل مهمة فحص ومراقبة الملف المطلوب حيث تنصالمادة 4 من المرسوم التنفيذي 69 / 98 المتعلق بالقانون الأسا �سي الخاص بمأمور السجل التجاريعلى : « يكلف مأمور السجل التجاري في إطار مسك السجل التجاري وتسييره بالخصوص بمايلي : « يسهر على مطابقة تصريحات الخاضعين مع الوثائق المقدمة قصد التسجيل في السجلالتجاري على النحو المنصوص عليه في الإجراءات القانونية السارية المفعول.وفي هذا السياق فان السؤال الذي يطرح نفسه يتمحور حول قيمة هذا الفحص وهذهالمراقبة وأهميتها في تحقيق أهداف مؤسسة السجل التجاري .وبالعودة إلي النصوص القانونية المتعلقة به الواضح أن مبدأ الرقابة الذي اعتمدهالمشرع الجزائري هو مبدأ مراقبة المطابقة لا أكثر، إذ يعمد إلى مطابقة بيانات التصريح معالوثائق المقدمة عندما يتلقى التصريح بالتسجيل مرفقا بالوثائق، فهو لا يختص بالنظر فيإنما يقتصر فقط على معرفة هل تتوافر جميع البيانات اللازمةوهل هي مشفوعة بالوثائق المطلوبة ، أي أن له سلطة التحقيق لجهة نقص البيانات التي تمالإشارة إليها في التصريح بالتسجيل في السجل التجاري وليس لجهة صحتها) 2(.فهو حتى لو لاحظ أن ما أمامه لا يعكس الواقع ويخفي إصابة الوثائق الاثباتية وتأسيسالشركات بخروقات جسيمة وخطيرة قد تشكل سببا للبطلان، أو تبين له وجود عيب أو مخالفةللمقتضيات القانونية والتنظيمية المطبقة على تأسيس الشركات،إجراء التقييد ولو بعلة إن الشركة وهمية، ما دامت أنظمتها الأساسية صحيحة ظاهريا في حينأنها مخالفة للحقيقة القانونية) 3(.هذا بغض النظر عن كونه لا يتمتع أصلا بإمكانيات ووسائل الكشف عن الخلل الذيقد يلحق الوثائق الاثباتية، فما هو إلا موظف عمومي وليس سلطة وهو غير مؤهل قانونا إلا لممارسة رقابة محدودة تبقى شكلية فقط تقتصر على مطابقةالتصريحات مع الملف المطلوب للتأكد إذا ما كان كاملا،476 مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسيةوفي غياب الآليات والنصوص القانونية التي تلزمه بفحص موضوعي ودقيق للوثائق.كالنظام الألماني الذي يتم بموجبه التحقق مسبقا من صحة البيانات المشار إليها في التصريح وإصدار قرار قضائي بقيدها أو برفض ذلك أو تعديلها إن اقت �ضى وهو ما يضفي على السجل أكثر صدقيه .و في النظام الجزائري يبقي المصدر الأسا �سي لما يدرج في السجل من معلومات هو تصريحالخاضع للتسجيل وعليه فان مصداقية البيانات تبقى رهينة القناعة الذاتية للأشخاصالمعنيين وبمدى أهمية التسجيل بالنسبة إليهم) 6(.الأمر الذي يجعل الرقابة التي يمارسها مأمور السجل التجاري لا ترقى إلى مستوى الرقابةالتي يمارسها القضاء في بعض الأنظمة المقارنة .وانطلاقا مما سبق يمكن القول أن وعي المشرع الجزائري بالاعتبارات السابقة جعلهيحرص على تعويض نقص الرقابة التي يمارسها المأمور ببعض الجزاءات الجنائية التي تسهم فيردع مختلف المخالفات التي ترتكب بمناسبة عدم القيد او عدم احترام نوع النشاط المصرح به .وكانت نقطة البداية بصدور القانون 22 / 90 . وفي حالة العود تضاعف هذه الغرامة.مقترنة بعقوبة سالبة للحرية من 10 أيام إلي ستة أشهر) 7(،كل شخص تعمد بسوء نية تقديم تصريحات غير صحيحة أو أعطي بيانات غير كاملة قصدالتسجيل في السجل التجاري وفي حالة العود تضاعف العقوبة، ويأمر القا �ضي بشطب السجل كما عاقب بالحبس لمدة تتراوح بين 6 اشهر وثلاث سنوات والغرامة المالية000 دج لكل من زيف أو زور شهادات التسجيل في السجل التجاريأو إي وثيقة تتعلق به قصد اكتساب حق أوصفة) 9(.وقد تبين من خلال الواقع العملي أنها عقوبات محدودة وضئيلة،قبل الملزمين في تنفيذ الالتزام بالتسجيل من جهة، وعدم الاطمئنان إلى بيانات السجل التجاريوقصد مواجهة الإختلالات التي عكست محدودية القانون 22 / 90 في محاربة الجرائم والتي زادت في انتشار التجارة اللاشرعية و شيوع الأسواق والمحلاتوتطور أساليب الغش والجريمة التجارية.فقد تبنى المشرع منهجا جديدا في القانون04/08 مبني على أساس وضع حيز التنفيذ لتدابير جديدة .فما هي هذه التدابير ؟ وهل يمكن اعتبارها في هذا الإطار كافية وكفيلة للالتزام بمقتضياتشروط ممارسة الأنشطة التجارية من طرف الخاضعين؟ وبالتالي الحد من تشويه مؤسسةالسجل التجاري و تحقيق الغايات التي ترمي إليها.مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية 477 إذ نتناول في المبحث الأول الجرائم المرتبطةبالتسجيل في السجل التجاري والعقوبات المقررة لها ،المرتبطة بالممارسة للنشاط التجاري والعقوبات المقررة لها.المبحث الأول : الجرائم المرتبطة بشروط ممارسة الأنشطةألزم المشرع كل شخص طبيعي أو معنوي يرغب في ممارسة نشاط تجاري بالقيد في وجعل من مستخرج السجل التجاري السند الرسمي الذي يؤهلهم لممارسةالنشاط التجاري ) 10 (. واعتبر ممارسة النشاط دون حيازته أو حيازته بطريقة عير قانونية أو غيرمطابقة لمقتضيات التشريع والتنظيم المعمول بهما جرائم يعاقب عليها القانون ،العقوبات المناسبة التي يمكن أن تردع كل مخالف. ومنح لضباط الشرطة القضائية وأعوانإدارة الضرائب والأعوان المكلفين بالتحقيقات الاقتصادية وقمع الغش،صلاحية مراقبة ومعاينة مختلف جرائم ومخالفات التشريع والتنظيم المتعلقين بالممارسات ومتابعة مرتكبيها وفق ما هو مقرر قانونا.المطلب الأول : جريمة عدم التسجيل في السجل التجاريبالعودة إلي الأحكام الواردة في القانون التجاري والخاصة بهذا الشأن فان المشرع الجزائرياعتبر كل شخص طبيعي أو معنوي غير مسجل في السجل التجاري يمارس بصفة عادية نشاطا يكون مرتكبا لمخالفة يعاقب عليها طبقا للأحكام القانونية السارية في هذا المجال) 12 (.ولذلك فان التسجيل في السجل التجاري هو الذي يمنح الحق في الممارسة الحرة للنشاط باستثناء النشاطات والمهن المقننة والتي تخضع ممارستها إلي الحصول على ترخيصأو اعتماد ) 13 (. ومن هذا المنطلق فإن ممارسة نشاط تجاري دون التسجيل في السجل التجارييعد جريمة يعاقب عليها القانون. وفي هذا الإطار فرّق المشرع من حيث العقوبة بين ممارسةنشاط قار ونشاط غير قار دون التسجيل في السجل التجاري .إذ يعاقب الذي يمارس نشاطا تجاريا قارا دون التسجيل بغرامة من 10, زيادة على غلق المحل إلى غاية تسوية مرتكب الجريمة لوضعيته) 14 (.أما الذي يمارس نشاطا تجاريا غير قار دون التسجيل في السجل التجاري فإنه يعاقب وعلاوة على ذلك فإنه يجوز لأعوان الرقابة المؤهلينالقيام بحجز سلع مرتكب الجريمة وعند الاقتضاء حجز وسيلة أو وسائل النقل المستعملة) 15 (.يتم هذا الحجز طبقا لإجراءات الحجز المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول بهماالمطبقين علي الممارسات التجارية) 16 (.والملفت للانتباه هو تراجع المشرع عن مضاعفة الغرامة قي حالة العود المقترنة بإجراءالحبس من 10 أيام إلى 6 أشهر) 17 (. رغم أنه رفع قيمة الغرامة المالية إلى الحد الذي يمكن أن478 مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسيةيوثر به على التاجر في صميم عمله والمتمثل في تحقيق الربح إلا أن هذا قد لا يكون مؤثرا بالقدرالذي تؤثر به العقوبة السالبة للحرية خاصة مع كبار التجار ومع انتشار شبكات التهريب التيساهمت في انتشار التجارة اللاشرعية من جهة ، ومن جهة أخرى فان الملفت للانتباه أيضا ،هو مساواة المشرع للعقوبة بين الشخص الطبيعي والشخص المعنوي ، وهو أمر نراه غير منطقيي بالنظر إلى حجم النشاط والمعاملات التجارية التيتقوم بها الأشخاص المعنوية مقارنة بالأشخاص الطبيعية.المطلب الثاني : جريمة ممارسة نشاط تجاري بمستخرج منتهي الصلاحيةتطبيقا لإحكام المادة 2 من القانون 08 / 04 المعدل والمتمم ، والتي تحدد مدة صلاحيةالسجل التجاري المنوح لبعض الخاضعين، المتمثلة في استراد المواد الأولية والمنتوجات والبضائعالموجهة على حالها لإعادة بيعها باستثناء عمليات الاستيراد التي ينجزها كل متعامل اقتصاديلحسابه الخاص في إطار نشاطه وفي حدود حاجته الخاصة وتجارة التجزئة التي يمارسها التجارالأجانب سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أو معنويين) 18 ( والمحددة بسنتين قابلة للتجديد إبتداءامن تاريخ التسجيل والتي تصبح عديمة الأثر بانتهاء المدة المحددة) 19 (.المشرع مخالفته جريمة يعاقب عليها القانون واستحدث لها العقوبة التي تردع كل مخالف،والمتمثلة في الغرامة المالية والتي تتراوح بين 10,يصدر الوالي قرار الغلق للمحل التجاري) 20 (. وإذا كان المقصود من هذا التدبير إعطاء المصداقيةللنصوص القانونية أولا حتى يعطى لكل تقييد أثاره من حماية للأغيار وضبط التجار وحثهم علىالتقييد الذي يمنح لهم حجية قانونية لمواجهة خصومهم، وبالتالي يعكس التسجيل الحقيقةوتكون له ضمانة قوية في استقرار المعاملات والحياة التجارية) 21 ( فان المشرع فتح الباب لإمكانيةتسوية التاجر لوضعيته القانونية ومنحه الوقت الكافي لذلك في أجل 3 أشهر إبتداءا من تاريخمعاينة الجريمة وذلك بإعادة التسجيل ، وفي حالة عدم الالتزام بهذه الإمكانية فان القا �ضييحكم بشطبه من السجل التجاري) 22 (.المطلب الثالث : جريمة التصريح ببيانات غير صحيحة أو غير كاملةبغية الحصول على مستخرج السجل التجاري قد يعمد المعني بالتسجيل إلى الإدلاء وهو ما يعني في لغة القانون الإقرار الكاذب وتضليل الغيرلأجل تحقيق مبتغا وحرصا على ضمان دقة وصحة البيانات الواردة في السجل التجاري كييكون هذا الأخير صورة صادقة ومعبرة عن حقيقة الوضع المالي والقانوني لكل شخص طبيعي أومعنوي مسجل فيه) 23 ( فقد رصد المشرع عقوبة لهذه الجريمة و بداية فيما يخص هذه الجريمةيلاحظ أن المشرع تراجع عن عقوبة الحبس التي تتراوح بين عشرة أيام ) 10 ( وستة أشهر ) 06 (المنصوص عليها في القانون 22 / 90 ) 24 (، واكتفى بالغرامة المالية لكل من يرتكب هذه الجريمة.غير أنّه رفع من مقدارها إلى مابين 50,مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية 479وما يثير الانتباه ايضا في شأن هذه الجريمة أن المشرع تراجع عن منع مرتكبها من ممارسةالنشاط التجاري إذا لم يرد إليه الاعتبار الوارد في نص المادة 8 من القانون 08 / 04 قبل تعديلهابموجب المادة 2 من القانون 06 / 13 المعدل والمتمم للقانون 08 / 04 حيث ألغى بهذا التعديل والتي كان يمنع مرتكبها تلقائيا من ممارسة النشاط إلي غاية رد اعتباره) 26 (.وفي تقديرنا يمكن القول أن نص المادة الحالية يعتريه بعض القصور إذ ينقصه الإشارةإلى الشطب من السجل التجاري الذي يأمر به القا �ضي والمنع المؤقت من مزاولة النشاط التجاريإلي غاية رد الاعتبار كما اقره قي بعض الجرائم الأخرى.وكون العقوبة مقررة بنص خاص فإنها لا تساهم بشكل فعال في تطهير القطاع التجاريإذ من المفروض أن يعاقب الشخص الذي يدلي بمعلومات غير صحيحة أمام مصلحة السجلقانون العقوبات عند ارتكاب جنحة التصريح الكاذب أمام الموظف العمومي طبقا للمادة 223 بدلا من العقوبة الواردة في أحكام السجل التجاري والتي لا تناسب هذه ويبدوا لنا أنه كان على المشرع أن يترك هذه المسالة للقواعد العامة ،أكثر ردعا أو يقرر عقوبة اشد في قانون شروط ممارسة الأنشطة التجارية من تلك المقررة فيالمطلب الرابع : جريمة تقليد أو تزوير مستخرجالسجل التجاري أو الوثائق المرتبطة بهإن عملية التزوير جريمة تمس كل المجالات،وهي تعني إفساد ال �شئ بتغيير حقيقته إمابزيادة عناصر غريبة عليه أو نزع أحد العناصر التي يتكون منها بقصد إيهام الغير بصحة ما وقعفيه التزوير) 28 (، وفي ظل التطور التكنولوجي الرهيب صار من السهل جدا اليوم نسخ أي وثيقةمهما كانت دقتها وصناعة أي ختم مهما كان شكله .وقطاع التجارة والأعمال والتي من بين آلياتها الحصول على مستخرج السجل التجاريليس بمنأى عن هذه الجريمة ، وحرصا على تطهير هذا القطاع أقر المشرع لهذه الجريمة عقوبتيننافدتين وعقوبة أخرى تخضع للسلطة التقديرية للقا �ضي ، أما العقوبتين النافدتين فالأولى هيعقوبة الحبس من ستة أشهر ) 06 ( إلى سنة و الغرامة المالية من 100,أما العقوبة الثانية فتتمثل في أمر القا �ضي تلقائيا بغلق المحل التجاري للمعني .أما العقوبة الثالثة التي تخضع لسلطة القا �ضي التقديرية و تتمثل في إمكانية حكمالقا �ضي على القائم بالتزوير بالمنع من ممارسة النشاط التجاري لمدة أقصاها خمسة سنواتوما يمكن الإشارة إليه بخصوص هذه الجريمة وباعتبار أن السجل التجاري سندا فإن العقوبة المقررة بنص المادة 34 من القانون 08 / 04 لا تتناسب مع العقوبة480 مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسيةالواردة في قانون العقوبات والمقررة لتزوير المحررات العمومية أو الرسمية) 31 (،إلى أكثر من ذلك فنزل بالعقوبة السالبة للحرية التي كانت مقررة في الإطار السابق والتي تتراوحبين ستة أشهر وثلاث سنوات) 32 (. رغم أنه رفع العقوبة المالية إلى حد معتبر ،طبعا الواقع يثبت أن العقوبة السالبة للحرية أكثر فعالية في ردع المخالفين والمجرمين.وفي تقديرنا كان على المشرع أن يحافظ على العقوبة المقررة في الإطار السابق مع تعزيزها برفع أما بالشكل الحالي قد لا تساهم بالقدر الكافي في تطهير القطاع التجاري وسلامةالوظائف المنوطة بالسجل التجاري التي كان يهدف إليها المشرع من خلال سنه القانون 08 / 04 .المطلب الخامس : جريمة عدم إشهار البيانات القانونيةيِؤدي السجل التجاري خدمة مهمة لفائدة جمهور المتعاملين مع التجار والشركاتالتجارية نظرا للعلانية التي يتميز بها.ذلك أن ما يفيد في السجل التجاري من بيانات لا يحاطبل يعلن للجمهور الذي يمكنه الاطلاع على هذه البيانات كي يكون على علم بأيةمعلومة تهمه معرفتها عن الحياة المهنية للتاجر أو الشركة التجارية) 33 (.و تأكيدا على هذا المبدأ فقد رصد المشرع العقوبة التي يمكن أن تدفع الملزم للقيام بالإشهاراللازم وتمنعه من التهاون أو التقاعس في استفاء هذا الإجراء.لإشهاري للسجل التجاري.على اعتبار أن القانون السابق 22 / 90 لم يتضمن هذه العقوبة،ميزّ المشرع في حالة ارتكاب هذه الجريمة بين كون مرتكبها شخصا طبيعيا أو شخصا اعتباريا.بالنسبة للشخص الاعتباري يعاقب على عدم إشهار البيانات المنصوص عليها في هذاالقانون بموجب المواد 11 و 12 بغرامة مالية من 30,الإطار نشير إلي أن المشرع بموجب القانون 06 / 13 المعدل والمتمم للقانون 08 / 04 قد استحدثنظام المصالحة استثناءا في ما يتعلق بإجراءات إيداع حساب الشركات، إذ يقوم المدير الولائيللتجارة باقتراح غرامة الصلح بمبلغ مائة ألف دينار 100.000 على التجار الذين لم يقوموا بهذاالإجراء ويبلغ الاقتراح للمعني في اجل 7 أيام ، وتمنح له مدة 30 يوما إبتداءا من تاريخ تبليغالقرار لدفع الغرامة لدى قابض الضرائب في مكان إقامته أو في مكان ارتكاب المخالفة ،تسديد الغرامة إلى وقف المتابعة الجزائية . أما في حالة عدم التسوية فيرسل محضر معاينةالمخالفة إلى الجهة القضائية المختصة إقليميا) 35 (.أما عقوبة الشخص الطبيعي المقررة بمناسبة عدم إشهار البيانات الواردة في نص المادة15 من القانون 08 / 04 بعد تعديله ،مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية 481المطلب السادس : جريمة عدم تعديل بيانات مستخرج السجل التجاريمما لا شك فيه أن عدم تعديل بيانات السجل التجاري ستترتب عليه فو �ضى في المعاملاتالتجارية وسيسود جو من انعدام الثقة والطمأنينة. وهذا ما يوثر على الاستقرار في المعاملاتويشكل مساسا بالنظام العام الاقتصادي ، ومن هنا تبرز أهمية السجل التجاري في تعزيزولذلك اعتبر المشرع عدم تعديل بيانات مستخرج السجل التجاري في أجل ثلاثةأشهر) 03 ( إذا لم يتم تغيير عنوان الشخص الطبيعي التاجر أو تغيير المقر الاجتماعي للشركة أوتغيير عنوان المؤسسة أو المؤسسات الفرعية أو تعديل القانون الأسا �سي للشركة جريمة يعاقبعليها القانون وقد رصد لها الغرامة المالية من 10,إضافة إلى ذلك يحكم القا �ضي بشطب السجل التجاري للمعني اذا لم يقم بتسويةوضعيته خلال 3 أشهر إبتداءا من تاريخ معاينة الجريمة ) 38 (.والملاحظ أن المشرع رفع الحد الأق �صى لهذه الجريمة الى 500.000 دج إذ كان قبل التعديل فالواضح أن هذا التعديل جاء بعد أن تبين للجهات المعنية تهاون الملزمينفي القيام بهذا الإجراء.لكن ما يستدعي الانتباه في هذه العقوبة أن المشرع ساوى بين الشخص الطبيعي رغم أنه فرق بينهما في عقوبة عدم إشهار البيانات فلم هذا التراجع عنهذا المبدأ الذي يعتبر منطقيا بالنظر إلى الملاءة المالية للطرفين من جهة والى المخاطر التي يمكنأن تنجر عن الفعل المجرم بين الشخص الطبيعي والشخص المعنوي.أن الحالات الخاصة بالتعديل الواردة في نص المادة 37 المشار إليها سابقا أنها ليست على سبيلالحصر ذلك أن نصوصا أخرى قد أشارت إلى الحالات التي تستوجب التعديل) 40 (.المبحث الثاني : الجرائم المتعلقة بممارسة النشاط التجاري والعقوبات المقررة لهايتضمن مستخرج السجل التجاري الذي يسلم للتاجر سواء كان شخصا طبيعيا أوشخصا معنويا جميع البيانات التي تحدد هوية القائم بالنشاط التجاري وطبيعة النشاط وبالتالي فان أي تجاوز لما هو محدد في مستخرج السجل التجاري يعد إخلالابالمقتضيات القانونية والتنظيمية لممارسة الأنشطة التجارية ،أي وضعية مخالفة جريمة رصد لها العقوبة اللازمة لها و فيما يلي تفصيل ذلك .المطلب الأول : جريمة منج وكالة لممارسة النشاط التجاريلم يوضح المشرع الجزائري في القانون 08 / 04 المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية كما أن الكتابات المتخصصة لم تتطرق إلي هذا الموضوع ،الأمر الذي دفعنا إلي محاولة تحديد معناها ،فالوكالة بشكل عام حسب القواعد العامة هي عقد بمقتضاه يفوض شخص شخصاأخر للقيام بعمل �شيء لحساب الموكل وباسمه ) 41 (، و في القانون التجاري اتفاقية يلتزم بمقتضاها482 مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسيةالشخص عادة علي إبرام البيوع و الشراء وبوجه عام جميع العمليات التجارية باسم ولحسابوانطلاقا مما سبق يمكن تعريف وكالة السجل التجاري على أنها عقد يلتزم بمقتضاهشخص بممارسة النشاط التجاري وبصفة عامة جميع العمليات التي يقتضيها النشاطبموجب مستخرج السجل التجاري من ابرم للعقود وإدارة وتسيير باسم ولحساب الموكلومن خلال هذا التعريف فان صفة الموكل لا تثير إشكالا فهوتاجر في الإطار القانوني الذي تقتضيه الشروط المحددة لذلك والتي من بينها القيد في السجل لكن الذي يثير الإشكال هو صفة الوكيل في هذه الوكالة والتي نعتقد أنها كانت السبب إذ يتضح لنا من التعريف السابق أن الوكيل ليس تاجرا من الناحية القانونيةوالعمل بالنسبة إليه عمل مدني، وهو غير مسؤول عن تنفيذ الالتزامات التعاقدية تجاه الغير،وكل الآثار تنصرف إلى الموكل صاحب مستخرج السجل التجاري .وزيادة على ذلك فان الوكيل في هذه الوكالة لا يمكن تصوره إلا شخصا طبيعيا ،لان الوكيل في الشركات التجارية يتحدد بموجب عقد الشركة التأسي �سي ،قد جرم هذه الوكالة فمعروف انه لا يخرج بالفعل من دائرة الإباحة إلى التجريم إلا إذا ثبتت وإذا كان عقد وكالة السجل التجاري في شكلهفان الوكيل في باطن الأمر و واقعه يمارس النشاط التجاري لحسابهوفائدته الشخصية تحت ستار وكالة السجل التجاري، الأمر الذي يشكل خطورة على المصالحإذ يسمح له بالتملص والإفلات من الالتزامات المهنية المفروضة علىالتاجر المقيد خاصة تلك التي تفرضها شروط ممارسة النشاط التجاري كالديون الضريبية،والالتزام بالتأمين في الضمان الاجتماعي أو غيرها من الاشتراكات.ينتج على هذه الوكالة من تغليط وتضليل وما يمكن أن يخلفه الوكيل من ديون تجاه الغير علىالمحل التجاري بعد انسحابه من المحل أو إلغاء وكالة السجل التجاري.وهذا فعلا ما عرفه الواقع العملي باتساع دائرة وكالة السجل التجاري،أجرة أو نسبة من الأرباح) 43 (، وما نتج عنه من منازعات كثيرة أمام الجهات القضائية بين الموكلوالوكيل من جهة وبين الموكل والغير سواء كانوا تجارا أو هيئات أو إدارات عمومية .وعليه كان لزاما على المشرع التدخل لوضع حد لهذا الخلل الذي أثر سلبا على واقع فاعتبر أن منح الوكالة لممارسة نشاط تجاري باسم صاحب السجل التجاريلشخص آخر مهما يكن شكل هذه الوكالة باستثناء الزوج والأصول والفروع من الدرجة الأولى،جريمة يعاقب على ارتكابها بغرامة من 1,000 دج ) 44 ( ،الأشخاص الذين تطالهم العقوبة إذ تطبق على صاحب السجل التجاري وعلى المستفيد منالوكالة وعلى الموثق أو أي شخص آخر قام بتحريرها وعلاوة على ذلك يأمر القا �ضي تلقائيابشطب السجل التجاري موضوع الجريمة) 45 ( والمتأمل في هذه العقوبة المغلظة جدا في قيمتهاالمالية واتساع الأشخاص الذين شملتهم ، يدرك ويتأكد أن الوكالة الخاصة بالسجل التجاريمجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية 483من أهم الأسباب التي تؤدي إلي فقد الثقة والاتمان الذين ينبني عليهما العمل التجاري وتضرببمصداقية التسجيل في السجل التجاري في الصميم من خلال تعطيل وظيفته الاشهاريةووظيفته القانونية لذلك رصد لها هذه العقوبة والتي من شانها أن تردع كل مخالف .المطلب الثاني : جريمة ممارسة نشاط تجاري قار دون حيازة محل تجاريحفاظا على طبيعة التسجيل في السجل التجاري من خلال تعدد طبيعة القيود فيه،والتي تستمد أسسها من مدونة النشاطات الاقتصادية الخاضعة للقيد في السجل التجاري والتي تراعي الشروط المتعلقة بصحة المستهلكين وحمايتهم كما تراعي أيضا حماية المحيطوالآثار والأماكن التاريخية وكذا احترام النظام العام) 47 ( فضلا عن الشروط التقنية والبيئيةحيث لا تقبل ممارستها إلا في مكان قار ووفق الشروط المطلوبة،وحفاظا على الفضاءات التجارية من التجار المخالفين الذين لا يحترمون الشروط اللازمةلتواجد وتنظيم الأنشطة التجارية ) 48 ( فإن ممارسة نشاط تجاري قار دون حيازة محل تجاريهي جريمة يعاقب عليها القانون بغرامة من 10,خلال ثلاثة أشهر) 03 ( ابتداء من تاريخ معاينة الجريمة ويقوم القا �ضي تلقائيا بشطب السجلالتجاري) 49 ( وهو الأمر الذي قضت به المحكمة العليا حيث اعتبرت أن السجل التجاري الذييمارس به المتهم النشاط التجاري سلم له لممارسة نشاط قار وليس نشاطا غير قار وقد ضبط وبالتالي يمارس نشاط تجاري بدون سجل تجاري.وبذلك يجب عدم تغيير اختصاص السجل التجاري لأن العبرة كانت عند اجراء القيد بممارسةنشاط قار وليس غير قار) 50 (.المطلب الثالث : جريمة ممارسة نشاط أو مهنة مقننة دون الرخصة أو الاعتمادحدد المشرع الجزائري الأسس التي تحكم الأنشطة المقننة والتي يجب ان تكون موضوعتأطير قانوني خاص مرتبط بمجالات محددة نظرا لكونها ترتبط بانشغالات ومصالح تمس النظامالعام) 51 ( ولذلك يمنع القانون ممارستها قبل الحصول على الرخصة أو الاعتماد المطلوبين،والأمر ذاته ينطبق على المنشآت المصنفة .ولذلك اعتبر المشرع ممارستها خارج الإطار القانوني الذي يضبطها جريمة يعاقب القانونعلى ممارستها دون الرخصة أو الاعتماد المطلوبين بغرامة من 50,وعلاوة على ذلك يأمر القا �ضي بغلق المحل التجاري .وفي حالة عدم تسوية هذه الوضعية خلال ثلاثة أشهر ) 03 ( ابتداء من تاريخ معاينةالجريمة يقوم القا �ضي تلقائيا بشطب السجل التجاري، مع مراعاة العقوبات المنصوص عليهافي التشريع الذي يحكم الأنشطة والمهن المقننة ) 52 (.484 مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسيةالمطلب الرابع : جريمة ممارسة تجارة خارجة عندعما لتعزيز الدور المتوخى من السجل التجاري والأطر القانونية المتعلقة به ولاسيمامدونة النشاطات الاقتصادية الخاضعة للقيد في السجل التجاري،إلزاميا قصد التعرف على كل نشاط اقتصادي يكون موضوع قيد في السجل التجاري،أن يتم قيد شخص في السجل ما لم يرجع فيه إلي المدونة والتأكد من تضمنها ذلك النشاطالمطلوب قيده) 53 (، إذا أن كل نشاط تجاري يمارس مندرج في قطاع نشاط معين وبرمز محددوتسمية مناسبة تحدد فيه وبكل دقة طبيعة المواد والأشياء المسموح بممارستها.أي خروج عن الإطار المحدد في المدونة وطبقا لما هو متضمن في مستخرج السجل التجاري يعدجريمة يعاقب عليها بالغلق المؤقت للمحل التجاري لمدة شهر واحد ) 01 ( وبغرامة من 20,وفي حالة عدم التسوية خلال شهرين ابتداء من تاريخ معاينة الجريمة يقوم القا �ضيتلقائيا بشطب السجل التجاري) 54 (. وللإشارة فان المشرع عبر عنها بممارسة تجارة خارجة وكان الأولى أن يعبر عنها بتجارة خارجة عن موضوع التسجيل بالسجل لأنه لا يمكن تصور تجارة خارجة عن السجل التجاري إلا إذا كانت مخالفة للنظامالمطلب الخامس : جريمة عدم الالتزام بنظام المداومةوهي من العقوبات تم تفعيلها بموجب القانون 06 / 13 حيث نص عليها القانون 08 / 04بموجب المادة 22 منه والتي تنص على : “يمكن كل شخص طبيعي أو اعتباري يمارس نشاطاتجاريا التوقف عن ممارسة تجارته أثناء العطل الأسبوعية و/ أو السنوية .تحدد شروط وكيفيات تطبيق أحكام هذه المادة عن طريق التنظيم”.غير أن هذا التنظيم لم يصدر ليتم بيان تطبيق هذه المادة بالقانون 06 / 13 ،أعطيت للوالي صلاحية إصدار قرار بموجبه يحدد القائمة الاسمية للتجار الملزمين بضمانالمداومة من اجل ضمان استمرار تموين السكان بالمنتجات والخدمات ذات الاستهلاك الواسع في فترات التوقف عن ممارسة النشاط خاصة بسبب العطل الأسبوعية أوالسنوية أو بسبب الأعياد الرسمية) 55 (. وبالتالي إن عدم ضمان الخدمة العامة من خلال عدمالامتثال لقرار الوالي يعد جريمة يعاقب عليها القانون بغرامة تتراوح بين 30,غير أنه يمكن للمدير الولائي للتجارة أن يقترح غرامة الصلح بقيمة 100, و لا يستفيد المخالف إذا كان في حالة عود من غرامة الصلح كسبيللانقضاء الدعوى العمومية في حقه ) 56 (.مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية 485ما يمكن قوله فيما يتعلق بنظام الجزاءات أن المشرع الجزائري تبنى فلسفة جديدة لردعالمخالفين لنظام التسجيل في السجل التجاري، أساسها ضرب التاجر في الهدف الذي يسعى إلي والمتمثل في تحقيق الربح برفع الغرامات إلي الحد الذي من شأنه أن يمنع أو يقلل منالتجاوزات التي يمكن أن تمس بسلامة الإطار العام لشروط ممارسة الأنشطة التجارية وبالتاليفهو يكرس لقواعد قانونية هدفها استعادة الأموال التي تم جمعها بطريقة غير قانونية .و تم إدراج عقوبات جديدة كغلق المحل التجاري وحجز السلع و وسائل النقل بالنسبةللتجار المتنقلين الذين يمارسون النشاط دون التسجيل في السجل التجاري. بالإضافة إلى الغلقالإداري للمحل وانتهاء بالشطب من السجل التجاري .كما تعزز هذا الإطار بآلية جديدة تتمثل في غرامة الصلح والتي يسعى من خلالها المشرعإلي ضمان استمرار التاجر في نشاطه حفاظا على مصالحه الخاصة وما قد تنطوي عليه من ودعما لاستقرار المعاملات التجارية .إن هذه العقوبات من شأنها أن تساهم في تطهير قطاع التجارة وتدعيم نزاهة المعاملاتالتجارية و تحقيق الأهداف المتوخاة من السجل التجاري. إذا تم تفعيل أجهزة الرقابة المكلفة رغم ما يعتريها في تقديرنا من قصور إذ أن بعضها نراه لا يساهم بشكل فعال فيمحاربة الجرائم المتعلقة بالسجل التجاري وفي تطهير القطاع التجاري، المتعلقتان بالإدلاء بتصريحات غير صحيحة من أجل التسجيل في السجل التجاري،وتزوير مستخرج السجل التجاري أو الوثائق المرتبطة به. بالإضافة الى المساواة بين الشخصالطبيعي والشخص المعنوي في بعض العقوبات التي تتعلق بالجانب المالي رغم أنه تم التمييزوعموما فإن المشرع الجزائري لم يجعل من التسجيل بمختلف عملياته قيدا وتعديلاوشطبا التزاما أدبيا أ و معنويا أو مجرد أداة رسمية يقبل عليها التجار والشركات التجارية،الأسماء التجارية والشعارات وللإثبات أمام القضاء أثناء المنازعات،مقترنا بالجزاءات الجنائية التي تردع المخالفين بالنظر إلي الأدوار التي تقوم بها هذه المؤسسة سواء كانت اقتصادية أو اشهارية أو قانونية أو إحصائية، ولصالح النظام العام الاقتصاديوبعد استعراضنا لمجموع الجزاءات يتبين لنا أن المشرع سعى إلي وضع قواعد جزائيةخاصة في مجال السجل التجاري على غرار نهجه في تخصيص كثير من القواعد الخاصةوعلى هذا الأساس يمكن القول أن القانون 08 / 04 المعدل والمتمم جاء بإطار جديد فيما يخص الجزاءات إلى حد يمكن أن تسميته القانون الجنائي للسجل التجاري حيث تضمنخمسة عشرة) 15 ( مادة من أصل اثنتان وأربعون ) 42 ( مادة يتضمنها هذا القانون) 57 (،486 مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسيةفاعلية أحكامه لضمان الحماية لقواعد السجل التجاري حتى يؤدي هذا الأخير الدور المنتظر