اللغة العربية وتاريخها الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين سبحانك اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم حول نشأة اللغة العربية أو لنقل نشأة اللغة بشكل عام ننطرق من قوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها ومن هنا أرى الدارسون أن اللغة توقباس رضي الله عنه أن الله مداره على التواطئ والاصطلاح ولذلك في هذا السياق يرى الرافعي أن اللغة بنت الاجتماع وأن اللغة تنشأ كما ينشأ الإنسان ولذلك الإنسان طفل تاريخي يبدأ تعلم اللغة من خلال أصوات الطبيعة يحاكي أصوات الطبيعة ويعبر عن نفسه بهذه الطبيعة التي يتناغم معها ثم بعد ذلك تتطور عنده الملكة ويبدأ التواضع ويبدأ التواطحول اللغة من المستوى الطبيعي في التعالق مع الطبيعة إلى المستوى المفاهيمي والمستوى الاصطلاحي بدءا من من سلالة اللغة العربية حين انسلت من من اللغات السامية. اللسان العربي بهذا التنوع من خلال اللهجات من خلال انتقاء الأفصح حتى بلغت اللغة إلى ذروتها وإلى نموذجها الأكمل وعند هذا النموذج الأكمل نزل القرآن متحديا للعرب عندما بلغت اللغة أو جكمالها وعندما بلغت نضجها على ألسنة شعرائها في المعلقات وفي الشعر العربي يدلنا عليه الحديث الذي ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في قوله ثم فتق الله اللسان المبين على لسان إسماعيل واللسان المبين هو اللسان العربي الفصيح أو إن بعضها كان من لسان القبيلة الفلانية أو من لسان القوم الفلانيين فإنها كلها ترجع إلى اللغة العربية المبينة التي نطق بها إسماعيل عليه السلام لا شك أن اللغة العربية قبل أن تدون كانت جارية على ألسنة العرب في مستواها البياني الذي نعرفه الآن نحن نعلم أن اللغة العربية حينما نقلت إلى التدوين وحينما نقلت إلى الجانب العلمي والمعرفي حاملت جزءا كبيرا من ثقافة العرب في جاهليتهم وكان الهدف من تدوينها هو حفظ اللسان المبين الذي نزل بها القرآن الكريم لأنها لم تدون قبل ذلك قبل نزول القرآن الكريم وقبل الرسالة المحمدية فكان أكثر ما دونوه وأكثر ما اعتنوا به هو الشعر الجاهلي ولذلك كان الشعر الجاهلي حاملا للسان العرب قبل الإسلام كما أن القرآن حمل لسان العرب بعد الإسلام فانتزج ما في القرآن الكريم من القواعد والأساليب مع ما في الشعر الجاهلي من تلك القواعد وتلك النظم وكان بينهما توافق لأن القرآن الكريم إنما نزل بلغة العرب كان للشعر الجاهلي حضورا كبيرا في المدونة اللغوية ولذلك حينما ندرس اللغة العربية نجد أن الشعر الجاهلي معنا والشعراء الجاهليون ولغات القبائل والأخلة والأساليب والصور بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونصلي ونسلم على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إخوة القائمين على الوقف لهذه العناية الأمير خالد الفيصل ولا شك أن الموضوع هو موضوع طريف وجاد ولكن قبل أن أشير إلى ما أثتموه وتوجيه لي في الكلام حوله لا بد أن أشير إلى ما ذكره أخي الأستاذ الدكتور سعود من أن هذه اللغة ونشأت اللغات عامة هل هي توقيفية أم أنها اجتماعية وهي مثل ما أشار إليه كثير من العلماء من أن الأمر هو توقفي نعم في بدايته ولكنه أيضاً اجتماعي اصلاحي بعد ذلك وضرب مثالاً أخي الدكتور سعود على لغة الطفل فإن الطفل عندما ينشأ ينشأ على تقليد ما يحيط به فعندما تسأله مثلاً ما الحيوان الفلاني سيأتيك لن يأتيك باسمه وإنما سيأتي بصوته ومن ثم هذا التقليد هو مثال من الأمثلة على نشأة اللغة من جهة موضعاتها وقضية الخلاف والقول في كيفية نشأة اللغات ليس وليدها علماء الع العوامل المساعدة تقوم بها قبيلة قريش وكذا بقية القبائل إلى جميع أسقاع الجزيرة العربية إلى جانب ودوج الشام أن تكون لغة شبهة مستقلة إلى حد ما تفترق وتقترب من بقية لهجات العربية ومن ثم فإن قريش كانت ماذا فإن قريشا كانت هي المثال الأجود لأن ينزل بها القرآن الكريم الناظرة لعلوم العربية يجد للعلوم إلا وتجد ذلك المؤلف يصدر كلامه إنما فعلت ذلك خدمة للغة القرآن الكريم وللعربية ومن ثم فإن تلاقح هذه العلوم المتنوعة دلالة من الدلالات على أن التأليفة في العربية عامة في كافة جوانبها إنما جعل لخدمة هذا الدين أولا وقبل كل شيء أما الشاهد النحوي فإننا نعرف أن القبائل العربية ذات لهجات مختلفة هنا وهناك وبنية القاعدة النحوية على تلك الشواعد وما يزعم من أن بعض تلك ما بني من قواعد إنما شاهده كان مصنوعا ليس الأمر كما تغهم في ذلك وإنما نجد القاعدة صنعت بناء على الشاهد النحوي لوجدنا أن الشعر الجاهلي يكاد أن يكون في كل باب من أبواب النحو ما قاله ابن خلدون حينما قال وعلم أن فن الشعر من بين الكلام كان شريفا عند العرب ولذلك جعلوه ديوان علومهم وأخبارهم وشاهد صوابهم وخطأهم ومن ثم فإنه ما من شك أن الشاهد النحوي دار في كل باب من أبواب النحو انظر أيضا عندما يقول الأعشى فإما تريني ولي لمة فإن الحوادث ألوى بها كذلك هو شاهد نحوي في قضية ألوى وألوت الذي دخول تأت أنيث على هذا الفعل أو كما يقول الشاهد الآخر ألم أكو جاركم ويكون بيني وبينكم المودة والإخاء وفي رواية ألم أكن مسلما لأنه ينسب إلى الحطيئة وعموما فإن أمثلة الشاهد الجاهلي كيف دار على القواعد النحوية وأن القاعدة النحوية ما كانت أصلا لتوضع من قبل النحاء إلا لأنهم استوعبوا استيعابا جيدا لمنظومة الشعر الجاهلي عامة سواء ما كان موجودا في المجموعات الشعرية لأنه من المعلوم أن القاعدة النحوية عندما بنيت على شواهد الشعر امتد بها الزمن كما هو عند الأخفش وسيبويه إلى بشار بن مرد إذا استلال ما ورد من نصو في شعير الجاهليين أو الشاهد النحوي في شعير الجاهليين ونعود مرة أخرى إلى الأستاذ الدكتور السعود ليحدثنا عن الشعير الجاهلي وصلته بعلوم العربية شكرا دكتور شكرا دكتور ظافر استكمالا لما ذكره الدكتور عبدالله الزهراني حول الشعر الجاهلي وعلاقته بالشاهد النحوي نقول إن الشعر الجاهلي له علاقة بعلوم العربية وهو ما عدين هذه العلوم ونحن نعرف أن اللغة العربية لها مبنى ولها معنى فالصرف والنحو من علم المبنى والمعجم والبلاغة من علم المعنى فالصرف علم بنية الكلمة والنحو علم بنية الجملة والمعجم علم معاني الألفاظ المعجمية والبلاغة علم معاني الجمل النحوية وأسرار هذه الجمل في دلالاتها وهذه كلها تجتمع في معدن الشعر الجاهلي تقتبس من ذلك فذكر غريب القرآن أو غريب اللغة بشكل عام وذكر التصريف وذكر الإعراب ثم ذكر لغة البيان وهذه كلها متعلقة بعلوم العربية ولكن الذي ينبغي أن نلفت إليه في هذا الجانب وهو علاقة الشعر الجاهلي أو الأدب الجاهلي بشكل عام بعلوم العربية أن نبحث عن ذلك في حياة العرب وفي معهود خطابهم وكيف يتفاعلون ويتعاملون بهذه اللغة من خلال الأمثال العربية من خلال التعبير عن حياتهم من خلال كناياتهم من خلال أساليبهم وهذه كلها موجودة في الأدب وفي ما يسمى بعلم الأدب الذي نجده في كتب مثل الكامل ومثل الأمالي ومثل البيان التبين للجاحظ هذه الكتب إذا اتصل بها طالب علوم العربية سيجد علوم العربية مجتمعة كلها في هذه الكتب من خلال مدونة الشعر الجاهلي ولذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذكر أن الشعر هو علم العرب ولم يكن لهم علم أصح منه بمعنى أنه يحتوي على كل علومهم ونعرف أن علم الأدب بمفهومه الواسع هو ينطوي على علوم العربية التي ندرسها اليوم تحت هذه الحقول وهذه المباحث التي تعلق بالصرف والنحو والمعجم والبلاغة ففي المعجم مثلا نجد أن الألفاظ التي هي من الغريب ستجدها في الشعر الجاهلي مثلا على سبيل المثال في قوله تعالى إاء الجاهليين نحسهم بالبيض حتى كأنما نفلق منهم بالجماجم حنضلة ولذلك نجد مسائل نافع بن الأزرق مع ابن عباس أتت على غريب القرآن من خلال الشعر الجاهلي كذلك الصياغات تدل على وهي دالة على سليقة العربي ولذلك نزل القرآن بنموذجها الأكمل وعبر عن المعاني بمعهود خطاب العرب في هذا الجاهلي من ثقافة ومعرفة فإن هذه اللغة التي كانت تدور على ألسنة الأميين لغة مكتملة الأركان من أصواتها ومفرداتها وبناها الإفرادية والتركيبية ومستواها المعجمي وأساليبها كانت لغة عالية المستوى كانت لغة بيانية نزل بها القرآن وهي على أتم أحوالها القضائية التي تفصل في القضايا الكبرى في المجتمع يدل على ان هذه اللغة كانت تحمل ثقافة ليست لسانا للتواصل فحسب وإنما كانت لغة عالية تحمل ولذلك فالشعر الجاهلي مليء بهذه المعارف مليء بتلك البث الأخلاقية والطيم الاجتماعية والفضائل ليحدثنا عن الفرق بين علم النحو وعلم اللغة بسم الله الرحمن الرحيم العلوم العربية هي كلها علوم متكاملة ومن ثم فإن عملية التفريق بين علومها ليس أمرا سهلا وإنما وضع التفريق من أجل ماذا؟ من أجل تقسيم هذه العلوم وإلا فإنها علوم متكاملة والناظر إلى نشأة النحو وإلى نشأة علم اللغة أو فقه اللغة يجد بعض الفروق التي سجلها بعض العلماء في هذه الناحية فمثلا النحو كما سبق يسجل ما هو صحيح وغير صحيح في اللغة ما هو جائز وما هو غير جائز فيبني اللغة على قواعد معينة ينبغي أن يتعلمها الشخص أما فقه اللغة فيدون قواعد وقوانين اللغة لعلها غير القواعد النحوية وقوانينها قواعد النحو لها قيمتها العملية والتعليمية لتقريب القاعدة أو بنية أو تركيب دون غيره مثل جمع التكسير مثلا يستعمله الفعل مثلا مؤنثا فلا يكتفى بذلك علم اللغة بل يفسر لماذا كان هذا العمل النحو أيضا في الغالب يقتصر على لغة واحدة أما فقه اللغة فهو يقارن لغة بلغة لا من حيث القرابة اللغة مع اللغة بل لأن لها مثيلا في اللغات الأخرى أيضا أنه يمد المادة اللغوية الثابتة غير مبعثرة أما فقه اللغة فيعرض للغات الأخرى ويرى أن اللغة في تغير دائم فهناك اللغة البدوية مثلا قبل الإسلام والفروق الواضحة بين الشعر الجاهلي وبين الشعر العباسي كل ذلك ظاهر لكل من نظر إلى نصوص شعراء الجاهلية ونصوص بعض الشعراء العصر العباسي وكيف أن عملية الاختيار اللفظي ما بين شاعر وشاعر ما بين المعاني التي جاء بها القرآن مثلا اللغة في تطور دائم طبقا لعوامل اجتماعية وسياسية وغير تلك العوامل ومن ثم فإن الفروق بين النحو وبين فقه اللغة أو علم اللغة هي فروق ظاهرة وواضحة لكل من اطلع على تلك العلوم في كافة جوانبها