بدأ الاهتمام بحقوق الإنسان في التاريخ المعاصر من خلال الإعلانات والمواثيق الدولية والإقليمية، تتقلص بموجبها رقعة السيادة المطلقة والتي كان يمارسها الحكام. وكانت البدايات الأولى لحماية حقوق الإنسان على المستوى الدولي متواضعة، حيث اقتصرت اهتماماته على حالات معينة ومحدودة، وشهدت المحاولات الأولى الاهتمام بمكافحة الرق والاتجار بالرقيق، وهو الذي دفع إلى ظهور أول حق للإنسان في التاريخ على صعيد التقنين الدولي، وظهر بعد ذلك الاهتمام بشئون الطبقة العاملة، ومحاولة توفير الحماية الدولية للحقوق الاجتماعية، والاقتصادية فدعا مونتيسيكيو" إلى الدفاع عن حق الإنسان وحريته، وقد بدأت أوربا في العصر الحديث تستيقظ من غفلتها جراء ما عانته شعوبها من ظلم وعدوان واستبداد للإنسانية، وحقوقها، وظهرت الكثير من الثورات،