١٤:٥٦] Atheer Ali: واجهت الحركة الأدبية في الأردن منذ البدابة تحديات عدة أبرزها القارئ. فهو لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها هنا يميل لقراءة الأدب الوافد إلينا من الخارج؛ ١٥:٠٤] Atheer Ali: من مصر أو بلاد الشام الأخرى أو العراق، ويفضل الكتاب العربي على الكتاب الوطني إلا في حالات نادرة جداً . وهي حالات لا يقاس عليها ولا يؤيه لها . وقد يعزى هذا الى صناعة الكتاب وبراعة الناشر في التسويق ، وقد يعزى كذلك ‎الى توعية الأثر الأدبي المقروء ، أو الى تراكمات تاريخية أدت إلى القطيعة بين الكاتب والقارئ . ولقد حاولت وزارة الثقافة في السنوات الخمس الأخيرة؛ أو النشر المباشر تذليل الصعوبات أمام الكاتب والمؤلف الأردني، إما بسبب التعاقب السريع للإدارات ، وإما لأسباب مالية لا علاقة لها بالتأليف أو الطبع؛ وإما بسبب تدخلات من هنا ومن هناك لإساءة الاختيار ، وتبديد الأموال في إصدار مؤلفات قيمتها الأدبية أو العلمية موضع شك . وعلى هذا النهج سارت أمانة عمان من خلال الدائرة الثقافية التي نشرت في السنوات الأخيرة عشرات الكتب، ومؤلفات ذات طابع بحثي خالص أو توثيقي. وأسهم اختيار عمان عاصمة للثقافة العربية للعام 2002 في إغناء هذه الحركة ؛ ١٥:١٦] Atheer Ali: بيد أن الدائرة الثقافية في حاجة إلى فريق من العاملين المتخصصين في المجال الثقافي، وهذا غير متوفر حسبما نعلم في الوقت الراهن ، ولذا يثار اللغط من حين لآخر حول منشورات الأمانة ، واضطرت بسبب ذلك لسحب بعض الكتب من السوق لكثرة ما فيها من الأغلاط. وفي ذلك ما فيه من الخسائر المادية والمعنوية. وما تزال الأمانة تعزز إسهامات دافعي الضرائب في الشأن الثقائي من خلال المجلة الشهرية (عمّان) التي استطاعت خلال السنوات الخمس الأخيرة اجتذاب الكثير من الكتاب العرب للكتابة فيها من مصر ، أما التحدي الآخر الذي تواجهه الحياة الأدبية في الأردن فهو التحدي الإعلامي والاتصالي. فعلاوة على أن التلفزيون يمثل منافساً لا يكافئه الكتاب؛ وهو امر ادى الى انصراف كثيرين؛ جاء ظهور الحاسوب؛ وشبكة المعلومات الدولية ليزيد الأمر تعقيداً؛ والطين بلة كما يقولون. فهو منافس للكتاب أشد ١٥:٢٤] Atheer Ali: خطورة من التلفزيون ، وييسر عملة الاعتداء على حقوق الملكية الفكربة والعلمية ، فأصبح بإمكان أي طالب ينقصه الذكاء والحرص على الفائدة أن يستخرج من أحد المواقع ما يشاء من تقارير ، زاعماً أنها من عمل يديه وفكره، دون أن يبذل في ذلك جهداً . فعلى الرغم مما أسدته طوال الثلاثين عاما الماضية من خدمه جليله للنتاج الأدبي؛ سواء عبر الملاحق الأدبية الأسبوعية أو عن طريق المتابعة الإعلامية للنشاط الثقافي الشفوي (ندوات. فإنها من جهة اخرى تؤدي إلى شيوع أحكام مضللة ورؤى غير واقعية للأدب لما يغلب عليها من الاهتمام بالسريع والفج والسطحي والساذج على حساب العمق والتاني في البحث. ناهيك عن هيمنة (الشخصنة) وما ينتج عنها من ميل متأصل لدى بعض الناس لتأكيد الذات؛ واستقطاب المعجبين والمريدين، وإلقاء الضوء على هذا الكاتب، والظلال على آخر ،