بعد الاتفاق الذي تمّ بين الأمير محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب، توالى على حكم الدولة في هذه المدة أربعة حكام، في عام 1139 هـ/1727 تولّى الأمير محمد بن سعود -الذي أصبح يلقب فيما بعد بـ«الإمام»- الحكم، وفي عام 1157 هـ/1744 غادر الشيخ محمد بن عبد الوهاب مدينة العيينة وتوجه إلى الدرعية، حيث ناصره أميرها محمد بن سعود وقدم له التأييد والتمكين من خلال الاتفاق التاريخي الذي حدث بينهما في ذلك العام، ومحاربة الشرك بجميع أنواعه وسد الذرائع المؤدية إليه، وحظيت هذه الدعوة الإسلامية بالتمكين والانتشار نتيجةً لتأييد الإمام محمد بن سعود الذي أسس الدولة القادرة على حمايتها ونشرها في عهده وفي عهد من جاء بعده من أسرته. خاصة في عهد الإمام عبد العزيز ثم ابنه الإمام سعود، واغتيل في أواخر رجب من عام 1218 هـ/نوفمبر 1803 بعد حكمٍ دام 38 سنةً ما بين عامَي 1179 هـ-1218 هـ/1765 - 1803، وبعد الإمام عبد العزيز استلم الإمامة ابنه سعود بن عبد العزيز، وكان والده والشيخ محمد بن عبد الوهاب، ثم خلفه ابنه الأمير عبد الله بن سعود، فأرسلت أوامرها إلى ولاتها في البصرة وبغداد والشام بأن يرسلوا حملاتٍ للقضاء على الدولة السعودية، ولكن لم يستطع والي بغداد ووالي دمشق أن يحققا أمل السلطان العثماني في القضاء على الدولة السعودية، سقطت الدولة السعودية الأولى باستسلام الإمام عبد الله بن سعود لقوات إبراهيم باشا،