ولدت الثوره الخضراء من رحم التحدي الاكبر الذي واجه البشريه المعاصره وهو تحدي تحقيق الامن الغذائي وهي القضيه التنمويه الكبرى المرتبطه بمسائل اخرى هي من صميم اشكاليات الحضاره الراسماليه المعاصره لكن هذه الثوره من وجهه نظر كثيرين من العلماء والباحثين هي ثوره منقوصه لانها لم تراعي وتاخذ بعين الاعتبارات التداعيات السلبيه المحتمله على البيئه والاستدامه بمعنى انه كانت هناك جوانب غير عقلانيه في استراتيجيات وسياسات ومشاريع اصحاب الثوره الخضراء الثوره الخضراء وتفاؤل العقل البورجوازي دائما ما كان يراهن العقلانيون على قدره العقل البشري الفائقه في مواجهه كل التحديات الكبرى التي تجابهه خلال مسيره التطور الحضاري والتقدم الاجتماعي المستمره وصولا الى بناء المجتمعات الافضل و يعتبر معظم علماء الاجتماع والتاريخ ان الثورات العلميه والتكنولوجيه التي تتالت في القرنين التاسع عشر والعشرين خلقت لدى الانسان المعاصر قدرات عاليه في مجابهه التحديات والمخاطر التي تهدد حياته على هذا الكوكب فمع تعاظم المشكلات الكبرى كالانفجار السكاني وحدوث الحروب و والكوارث المناخيه ازدادت استجابه العقل البشري لهذه التحديات المرعبه التي تهدد الامن الغذائي للبشر و تجعل بالتالي بقائهم على قيد الحياه في غايه الصعوبه