وبقرار من السلطان في سنة ١٩٨٢م ابتدي العمل في بناء أول جامعة في البلاد. وأوكل تشييد هذا الجمع الدراسي الفائق الحداثة على مسافة (٥٠) كيلومترا من العاصمة إلى شركة مقاولات بريطانية كسبت المناقصة وأنفق حوالي (٥٠٠) مليون دولار على بناء أجنحة التدريس والمكتبات ودور الطلبة والمرافق والمواصلات والتشجير. وفي ظروف البادية القاسية وعلى مدار أربع سنوات شيدت مدينة طلابية رائعة افتتحها السلطان قابوس في التاسع من شهر نوفمبر ١٩٨٦م قائلا إن الجامعة إذ تباشر رسالتها لبناء كوادر وطنية مؤهلة علميًا على ارقى المستويات فإن المسئولية الملقاة على عاتقها تتطلب منها في المقام الأول العناية بترسيخ القيم والتقاليد الأصيلة التي يعتز بها شعبنا كل الاعتزاز، والاهتمام بإبراز تراثنا العماني الحافل بالأمجاد ليستمد ابناؤنا من هذا كله ما ينير أمامهم الطريق ويحفزهم للعطاء والتفاني في خدمة الوطن والحفاظ على مكتسبات نهضته والعمل على تحقيق المزيد منها في إطار مسيرتنا الجادة على طريق التقدم والنماء.