‬وفيما روى ثقات الفرس قالوا اجتمع يف‬ ‫جيوش بعض األكاسرة خلق كثري من اجلناة وجب عليهم‬ ‫القتل فتحرج منه وشاور وزراءه وسأهلم عن عدهتم فأخربوه‬ ‫موضعا حبسهم فيه فساروا إىل‬ ‫ُبلق كثري فقال‪ :‬طلبوا يل‬ ‫ً‬ ‫موضعا خاليًا حىت وقعوا جببال طربستان‬ ‫بالده يطلبون‬ ‫ً‬ ‫فأخربوه بذلك فأمر حبملهم إليه وحبسهم فيه وهو يومئذ‬ ‫جبل ال ساكن فيه مث سأل عنهم بعد حول فأرسل من‬ ‫خيرب ُبربهم فأشرفوا عليهم فإذا هم أحياء لكن ابلسوء‬ ‫فقيل هلم‪ :‬ما تشتهون؟ وكان اجلبل أشبا كثري األشجار‪، 79‬‬ ‫‪86‬‬ ‫النثر الفارسي من بداية العصر السلجوقى حتى التيموري‬ ‫من طربستان بالد معشرى‬ ‫ودار قومي بني أثناء الرىب‬ ‫مدينة خضراء من جاورها‬ ‫ألقى نشيطا يف روابيها العصى‬ ‫ترى الزروع حتتها مياهها‬ ‫جترى وأعالها الثمار جتتىن‬ ‫مشرفة العليا على البحر ترى‬ ‫سفينة إذا جرى أو ارتى‬ ‫كأمنا جنات عدن نقلت‬ ‫إىل ذراها هبجة ملن دان‬ ‫فطرهتا السندس يف خضرهتا‬ ‫فمنمها نور ربيع ووشى‬ ‫وطريها تعزف يف أغصاهنا‬ ‫كأهنا روض جنان يف سبا(‪)1‬‬ ‫ويؤكد أن طرستان ختلو من األفاعي والعقارب‬ ‫اندرا‬ ‫والوحوش‪ ، 128‬‬ ‫‪95‬‬ ‫جهول وإال قيل أنت جهول‬ ‫النثر الفارسي من بداية العصر السلجوقى حتى التيموري‬ ‫رأوك غريبًا والغرب ذليل‬ ‫وإنك إن عاشرت ابلعقل فيهم‬ ‫وقد ذكره اإلمام الباخرزي يف كتاب "دمية القصر"‬ ‫وأورد له هذه األبيات يف إحدى القصائد اليت مدح فيها‬ ‫قابوس‪:‬‬ ‫أشيم عفوك واآلمال تبسطه‬ ‫وموقفي منك مثل األخذ ابلكظم‬ ‫إذا رقدت فان الروع يف حلمي‬ ‫وإن أفقت فطعم املوت ملء فمي‬ ‫ال أتمنن أخا طالت سالمته‬ ‫والدهر مغر به إن انم مل ينم(‪)1‬‬ ‫(‪ )1‬المرجع السابق‪ .