تتمثل أهمية نشاط شركات رأس المال الاستثماري في تقديم الدعم المالي والفني والإداري ومرافقة المشاريع الجديدة من بداية انطلاقتها وحتى نموّها وتطوّرها، كما أن هذه التقنية في التمويل هامة جدا خاصة المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إذ أصبح نشاط رأس المال الاستثماري يشكل نموذج اقتصادي يستجيب لمتطلبات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البحث عن أموال لتمويل تنميتها وإنشائها فهو اليوم يمثل محرك بحث أساسي لتجديد النسيج الاقتصادي في إنشاء و تطوير المؤسسات وخلق مناصب شغل . وتنبع أهمية شركات الرأس المال الاستثماري من النشاط الذي تمارسه، الذي يعتبر تقنية حديثة ومتميزة في التمويل تعتمد على المشاركة واقتسام المخاطر، وليس على الإقتراض من البنوك أو أو أي مؤسسات مالية تقليدية التي ترفض عادة تمويل مشروعات دون أن يتم الحصول على ضمانات التي يصعب على أصحاب المشاريع امتلاكها في مرحلة الإنشاء أو الإنطلاق، والتي تعد من أخطر المراحل التي لا يتحملها الا راس مال المخاطر الذي تقدمه شركات الرأسمال الإستثماري . وتلعب شركات الرأس مال الإستثماري دورا هاما في توفير التمويل بمختلف أنواعه، الأمر الذي يدفع الى وجوب خوصصة رؤوس أموال ذات الطبيعة الخاصة التي تقدمها هذه الأخيرة، من ما يحفّز المستثمرين على الاستثمار وجذب الاستثمارات إليها باعتبارها المشارك في المشروعات التي يكون الربح في راسمالها متوقع الحصول في المستقبل، وبالتالي تحقيق التطور والازداهر للمشروعات من جهة ودفع عجلة تقدم الاقتصاد الوطني من جهة أخرى. كما أن إنشاء وتدعيم شركات رأس المال الإستثماري لها أهداف تساعد القطاع المصرفي وتتمثل في: مساعدة البنوك على توظيف السيولة الزائدة التي تملكها، ولا تستطيع في بعض الأحيان توظيفها بسبب ارتفاع المخاطر والقيود التي يفرضها عليها النظام المصرفي، وتمويل الابتكارات الجديدة وصناعة البرمجيات والتي لا تستطيع البنوك تمويلها، لدرجة مخاطرها العالية وكذلك عدم امتلاكها للضمانات الكافية .