و العقد يقوم على ثلاثة أركان هي : التراضي ،  الفرع الثاني : القيمة القانونية للإيجاب .  الفرع الرابع : الفرق بين الإيجاب و الدعوة إلى التعاقد .  الفرع الأول : اقتران القبول بالإيجاب. و المقصود بوجود الإرادة سواء أكانت إيجابا أو قبولا هو صدورها من شخص لديه إرادة ذاتية يعتد بها القانون ، غير أن هذه الإرادة يجب أن لا تكون هازلة بل يجب أن تتجه إلى إحداث اثر قانوني . فالإرادة التي يعتد بها القانون ، م ( كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون ) حيث تكون معدومة في حالة الصبي غير المميز والمعتوه وانعقاد العقد من هؤلاء يكون باطلا بطلانا مطلقا . فمجمل القول هو التعبير عن الإرادة ينحصر فقط في الإرادة التي يعتد بها القانون ، المطلب الثاني : التعبير عن الإرادة . من الوجوب القانوني وجود التعبير عن الإرادة كي يتحول التراضي من ظاهرة نفسية إلى ظاهرة اجتماعية يعتد بها القانون ، أو ما يعبر عنه بمشكلة تعارض العبارة مع الإرادة . أما الإرادة الظاهرة - النظرية الألمانية - فيعتد بها أصحاب هذا الرأي احتراماًً لاستقرار المعاملات فالإرادة الباطنة أمر نفسي لا يستدل عليه إلا إذا طابقت الإرادة الظاهرة . م ( يتم العقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتهما المتطابقتين دون الإخلال بالنصوص القانونية ) . فتخرج إلى الواقع في إحدى الصور التي عددها القانون (3) : تناوله المشرع في المادة 60 من القانون المدني ( التعبير عن الإرادة يكون باللفظ أو الكتابة أو بالإشارة المتداولة عرفا ، كما يكون باتخاذ موقف لا يدع أي شك في دلالته على مقصود صاحبه ) وهو ما يؤدي إلى فهم الإرادة مباشرة دون استنتاج أو تخمين وله أربعة وسائل هي : و لا يعد قبولا لأنه عدم – لا يدل عن وجود - وكما قال فقهاء الشريعة الإسلامية ( لا ينسب للساكت قول ) . واستثناءا يكون قبولا إذا صاحبه وقائع تلابسه ويسمى في هذه الحالات بالسكوت الملابس (4) هي: - عند وجود تعامل سابق بين الطرفين واتصال الإيجاب بهذا التعامل . ( تعامل التجار في نفس السلعة والثمن ) . - إذا كان طبيعة المعاملة أو العرف التجاري تجعل السكوت قبولاً. ( الحساب الذي يؤديه الموكل إلى موكله ويسكت عليه ) . الفرع الثاني : الآثار القانونية للتعبير عن الإرادة . يكسب الإرادة وجود مادي عند صدورها من احد المتعاقدين ، فإن ذلك لا يمنع من ترتيب هذا الأثر عند اتصال التعبير بعلم من وجه إليه ، هذا ما لم يتبين العكس من التعبير أو من طبيعة التعامل ) . أو آخرين بقصد إبرام العقد بينهما ، وهو تعبير نهائي عن الإرادة له خصائص معينة و قيمة قانونية ، الإيجاب و كأصل عام هو الإرادة الأولى التي تظهر في العقد و لذا يجب توفر فيه شرطان: و ينعقد العقد بمجرد صدور القبول دون إضافة أي شيء آخر . و في الإيجار هي العين المؤجرة و الأجرة و المدة. غير أن هذا إيجاب تشوبه تحفظات تكون إما ضمنية أو صريحة بقرار إبرام العقد فيمكن اعتبارها مجرد دعوة للتعاقد. م ( - فقرة 1 - إذا عين أجل للقبول التزم الموجب بالبقاء على إيجابه إلى انقضاء هذا الأجل . و في المادة 64 ق . 1- إلزامية الإيجاب. 7) - إيجاب مقترن بأجل : قرر المشرع في المادة 63 ق . وإذا صدر قبول في الموعد المحدد أنعقد العقد ، - الإيجاب الصادر في مجلس العقد : يكون الإيجاب هنا غير مقترن بأجل فهو غير ملزما فيستطيع الموجب أن يعدل عنه بشرط أن يصل العدول إلى علم من وجه إليه قبل أن يصدر قبول من هذا الأخير و هذا ما جاءت به المادة 64 ق . م ، و هذا ما يسمى بالتعاقد بين الحاضرين. - أن يكون الإيجاب و القبول في مجلس واحد حتى ينعقد عقد. و مصلحة الموجب له الذي يحتاج إلى مهلة للتفكير قبل الإقدام على القبول أو رفض الإيجاب . الفرع الثالث : سقوط الإيجاب . يسقط الإيجاب في الأحوال التالية : 1- حالة الإيجاب الملزم : إذا كان الإيجاب ملزما يسقط في حالتين: - انقضاء الآجل المحدد للقبول سواء كان أجلا صريحا أو ضمنيا دون رّد الموجب له. - رفض الموجب له للإيجاب الذي وجه إليه و لو لم بنقضي الأجل المعين للقبول . 2- حالة الإيجاب القائم : هذا لا يكون إلا في التعاقد بين الحاضرين في مجلس العقد و يسقط في الحالات التالية: دون أن يصدر القبول ليقترن بالإيجاب . 8) و هذا من الوجه شبه ، غير أنهما يختلفان بخصوص طبيعتهما القانونية ، و لا يستطيع الموجب أن يتحلل منه. ومثال ذلك عرض سلعة خالية من بيان ثمن فإن هذا دعوة إلى تعاقد. القبول هو تعبير بات عن إرادة طرف الذي وجه إليه الإيجاب بارتضائه العرض الذي تقدم به الموجب وبعبارة أخرى ، فالقبول هو الموافقة على إنشاء العقد ، فلا يعتبر الإرادة هنا قبولا ، اعتبر العقد منبرما و إذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها ، و العدالة ) . و لكي يكون الاتفاق جزئي يجب أن تتوفر الشروط التالية : - اتفاق المتعاقدين على جميع المسائل الجوهرية. - إثارة المسائل التفصيلية دون اتفاق عليها. - الاتفاق على مناقشة المسائل التفصيلية لاحقا. 4- صدور القبول قبل سقوط الإيجاب : إذا كان الموجب له غير ملزم بالرّد على الإيجاب ، 1- القبول في عقود المزاد : هناك عقود تتم في بعض أحيان عن طريق المزاد و هذا الأخير قد يكون جبريا كما قد يكون اختياريا ، أما القبول فلا يتم إلا برسم المزاد و هذا ما تؤكده المادة 69 ق . 2- القبول في عقود الإذعان(9) : ظهر في عصر الحديث نتيجة لتطور الاقتصادي ، وهذا القبول ليس في الواقع إلا إذعانا لأن رضائه موجود و لكن مكروه عليه و يتضح مما سبق أن عقود الإذعان لا تكون إلا في دائرة معينة تتحدد فيما يلي : - أن يوجه الإيجاب إلى جمهور على سواء و على دوام. إذ عرف الفقهاء العربون على أنه مبلغ من المال ( أو منقول من نوع آخر) يدفعه أحد المتعاقدين للآخر وقت التعاقد ، وأما احتفاظ كل من المتعاقدين بخيار العدول عن العقد ويحدد مقدما مقدار التعويض الذي هو العربون ( القانون المصري ) . أخذ المشرع الجزائري بالرأي الثاني حيث نصت المادة 72 مكرر على دلالة العربون وجعلته دليل الحق في العدول عند إبرام العقد . ( يمنح دفع العربون وقت إبرام العقد لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه خلال المدة المتفق عليها ، لا يكفي صدور القبول و الإيجاب ، بل يجب أن يتلاقيا أي أن يعلم كل من العاقدين بالإيجاب و القبول ، و إما عن طريق المراسلة الذي يقع على متعاقدين غائبين. الفرع الأول : اقتران القبول بالإيجاب . 1- التعاقد بين الحاضرين في مجلس العقد(11) : تعرضت المادة 64 ق . م الذي نصها كالآتي ( إذا صدر إيجاب في مجلس العقد لشخص حاضر دون تحديد اجل القبول فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورا و كذلك إذا صدر الإيجاب من شخص إلى آخر بطريق الهاتف أو بأي طريق مماثل ، غير أن العقد يتم و لو لم يصدر القبول فورا ، 2- التعاقد بين غائبين(12) :ويقصد بذلك التعاقد بين طرفين لا يجمعهما مجلس واحد للتعاقد، و تقنية العقود الالكترونية توفر قدرة التعاقد على الشبكة وفي بيئتها والحصول على الخدمات والبضائع والمصنفات بأرخص الأسعار ومن خلال قوائم اختيار معروفة وواسعة ، كما تتيح للمورد تحديد التزاماته بوضوح وتحديد نطاق المسؤولية عن الخطأ والأضرار جراء التعاقد أو بسبب محل التعاقد كأخطاء البرمجيات ومشاكلها ، وتتعدد أنواع العقود الإلكترونية من حيث آلية إبرامها : أما من حيث المحل فتمتد إلى أنواع غير حصرية باعتبارها تتعلق بمنتجات وخدمات وطلبات . و يتم الإثبات فيها عن طريق وجود سند محرر كتابي ( أصلي ) لإثبات تصرفات قانونية معينة ، والشروط المتعلقة بالسند الكتابي الالكتروني حتى يتم قبوله في الإثبات : 1- أهمية تحديد المكان : تظهر أهمية تحديد المكان عند تحديد اختصاص المحكمة المختصة إقليميا للفصل في النزاع الذي يطرح بعد إبرام العقد . كما نصت في ذلك الأحكام الفقرة 6 من المادة 8 و الفقرة 4 من المادة 9 قانون الإجراءات المدنية (. إذا كان العمل غير حاصل في مؤسسة ثابتة فيعود اختصاص لمحكمة المكان الذي أبرم فيه العقد ) . . و في المنازعات المتعلقة بالتوريدات و الأشغال وأجور العمال و الضياع يكون اختصاص جهة القضائية التي تقع في دائرة اختصاصها مكان إبرام اتفاق ) 2- أهمية تحديد الزمان :يرتب المشرع على وقت انعقاد العقد عدة نتائج نذكر منها : - حق الموجب في العدول عن إيجابه بعد انقضاء الأجل المحدد للقبول ، و منه طرح الإشكالية و هي هل العبرة بيوم صدور القبول أم بيوم وصول إلى علم الموجب ؟ - سقوط الإيجاب في بعض الحالات بالوفاة أو فقدان أهلية فإذا توفى المتعاقد أو فقد أهلية قبل انعقاد العقد يسقط الإيجاب ، 3- نظريات تحديد الزمان و المكان انعقاد العقد(15) : أن تحديد وقت انعقاد العقد أمر هام ، وخاصة و أن المدة الزمنية التي تفصل بين صدور القبول و وصوله إلى علم الموجب قد تكون معتبرة و لمعالجة هذه المسالة التي أثرنها سابقا أقترح الفقه نظريات مختلفة و مصنفة إلى قسمين : القسم الأول هو تواجد الإيجاب و القبول ، شكل التعبير عن الإرادة في العقود التجارة الإلكترونية ، دراسة ، كلية الحقوق ، جامعة محمد بوضياف ، المسيلة . ب- تبادل الإيجاب و القبول : حسب هذا رأي أن تطابق الإرادتين لا يتحقق ما لم يتبادل المتعاقدان إرادتهما و بعبارة أخرى يتم العقد في الوقت الذي يطلع فيه كل من متعاقد على إرادة المتعاقد الثاني و انقسم أصحاب هذا الرأي إلى نظريتين : - نظرية تسليم القبول : ومفاد هذه النظرية أن القبول لا يكون نهائيا إلا إذا تسلمه الموجب ، فهما تقومان على أساس أن إعلان القبول يكفي لتوافق الإرادتين. موقف المشرع الجزائري : وفقا لنص المادة 67 ق . 15) أ.