يتعين على المعلم وخاصة معلم التاريخ في المرحلة الثانوية اعتماد طرائق تدريس تساعد في تطوير المهارات اللازمة للفهم لدى طلابه بمستوياته وأنشطته المتنوعة. وقد حظي الفهم التاريخي باهتمام وزارة التربية والتعليم في جمهورية مصر العربية، وتكمن أهمية الفهم العميق للتاريخ في أنه يمثل هدفاً من الأهداف التربوية لتدريس التاريخ في العصر الحديث، وأن عملية تعلم التاريخ ينبغي أن تنمي القدرة على الفهم والتفكير التاريخي. وعلى هذا جاء الاهتمام بتطوير مناهج الدراسات الاجتماعية بصفة عامة، كما ينبغي تشجيع الطلاب على تبني أنماط تفكير مختلفة، بما في ذلك التفكير البصري، الذي يعد جزءاً من الثقافة البصرية ويعمل على إثراء المادة التاريخية، حيث إن التمثيلات المرئية تلعب دورًا حاسمًا في مساعدة الطلاب على فهم الظواهر التاريخية والتفاعل معها، فحاجة الطلاب إلى الثقافة البصرية لها أهميتها في تشكيل وتنمية الوعي، تجد الباحثة أن دمج الثقافة البصرية في تعلم التاريخ وتفسير الصورة تاريخياً وتحديد البُعد التاريخي لها أصبح أمرا ضروريا لتنمية مهارات الفهم العميق للأحداث التاريخية، ومهارات التفكير التاريخي، والتعامل مع الظواهر التاريخية؛ وتعزيز قدرات الطلاب، لتؤتي ثمارها في مخرجات تعليمية ذات جودة عالية. نجد أنه لا يزال يركز على استظهار المعرفة والحقائق التاريخية وحفظها لذاتها التي يتلقاها الطالب من المعلم، دون النظر إلى كيفية حدوثها وتنظيمها داخل سياقها التاريخي للأحداث، وقد تمت مناقشة معلمي وموجهي المادة عن مشكلات الطلاب عند دراسة التاريخ وعن سبب صعوبة المادة بالنسبة لهم، وأشاروا إلى أنه توجد مشكلة لدى الطلاب في قدرتهم على تفسير بعض المواقف التاريخية المختلفة، وضعف قدرتهم على تخيل بعض الأحداث التاريخية، وضعف قدرتهم في تطبيق ما يتعلمون من دراسة التاريخ في مواقف حياتية، وقد أصبحت دراسة التاريخ لديهم يدور حول سرد الأحداث التاريخية واستنتاج سطحي لها؛