قال الله تعالى: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا {الأنعام: 160}. وفي الصحيحين عن ابن عباس -رضي الله عنهما- واللفظ للبخاري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه -تبارك وتعالى- قال: إن الله كتب الحسنات والسيئات، ومن خلال نوافل الصلاة والصيام والحج والعمرة والإتيان بالأذكار وتلاوة القرآن والصدقة وبذل المال في أوجه الخير والدعوة إلى الخير والحرص على الأعمال التي يضاعف ثوابها كالبقاء في المصلى الذي صلى فيه الفجر يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم يصلي ركعتين فذاك أجره كأجر حج وعمرة، أما تضعيف الصلاة بذلك القدر فذاك أمر خص الله به من صلاها في تلك البقاع والله يؤتي فضله من يشاء. قد يكون الحصول على الحسنات أمراً يسيراً بشق تمرة أو بتبسمك في وجه أخيك، وبعد اجتياز مرحلة المجاهدة مع الشيطان والنفس - قبل وأثناء فعل الطاعة - تأتي مرحلة المجاهدة للحفاظ على الطاعة والحسنات من أن تحبط، فبعد فعل الطاعة يأتي الشيطان إلى العبد وتتدخل النفس الأمارة بالسوء وهواه وغير ذلك ليضيع الحسنات التي جمعها، لذا قال تعالى: {مَن جَاءَ بِالْـحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160]. الإكثار من الأعمال الصالحة في الأزمنة والأمكنة والأحوال الفاضلة: قال تعالى: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ {هود:114}. وقال صلى الله عليه وسلم عن الصلوات: أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، لأن الإطلاق في الحديث المذكور مقيد بأحاديث أخرى منها: قوله صلى الله عليه وسلم: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر. ونقل النووي عن القاضي عياض: هذا المذكور في الحديث من غفران الذنوب ما لم تؤت كبيرة، كما قال الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى [البقرة:264]. وفي الصحيحين عن أنس قال : كان أكثر دعوة يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اعمال فيها الثواب العظيم والأجر الجزيل المواظبة على صلاة الضحى : وهو مثل قولك : ( سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ). الإكثار من قول ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) : قضاء حوائج الناس : فقد قال صلى الله عليه وسلم ( في حديث طويل ) : « ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا » [رواه الطبراني وحسنه الألباني]. فقد قال صلى الله عليه وسلم : « من فطّر صائما كان له مثل أجره غيرأنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا » [رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان وصححه الألباني]. صلاة العشاء والفجر في جماعة : فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : « من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله » [رواه مسلم]. صلاة أربع ركعات قبل العصر : قال الرسول صلى الله عليه وسلم : « رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا » [رواه أبو داود والترمذي] وتكون الأربع ركعات بتسليمتين بعد أذان العصر وقبل الإقامة. قيام الليل وإفشاء السلام وإطعام الطعام : عن عبدالله بن سلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « أيها الناس أفشوا السلام،