يعد قطاع التعليم أحد أكثر القطاعات أهمية في المجتمع، حيث تولي الحكومات هذا القطاع اهتماما خاصاً، إذ أنه يمثل الاستثمار الحقيقي للنهوض بمستقبل الشعوب، وهو الذي يمنح الشعوب القوة والمنعة، فيحقق النمو الاقتصادي والاجتماعي، والسير إلى الأمام بخطى واثقة، ويعد التعليم والتدريب ذو أهمية بالغة في رفع كفاءة أفراد المجتمع، وبخاصة في مجتمعاتنا النامية التي تحتاج أكثر ما تحتاج إلى هذا النوع من التعليم والتطور، لتلحق في سعيها الحثيث ركب الثورة التكنولوجية، وأبعاداً واسعة فاقت التصور . حيث يتدفق سنوياً آلاف الخريجين من مؤسسات التعليم العالي الفلسطيني، ليغطوا سوق العمل الضيق، إضافة إلى الخريجين الفلسطينيين الوافدين من جامعات العالم الذين شكلوا بمجملهم عبئاً كبيراً على الدولة وقطاعاتها العامة والخاصة، في صعوبة توفير فرص عمل لهم، مما زاد من أعداد العاطلين عن العمل، بالإضافة لذلك ارتفعت نسبة البطالة عند غير المتعلمين، فَحَسَبْ إحصائيات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في تقريرها الواقع التربوي للعام الدراسي 2013-2012، حيث أشارت هذه الإحصائيات إلى أنَّ نسبة التسرب الكلية من المدارس لكلا الجنسين، وترجع هذه الأرقام لعدة أسباب أهمها: الأسرة والمنهاج، لسد فجوة التزايد المتسارع في أعداد الخريجين من التعليم الأكاديمي، وبالرغم من الحالة الدونية في النظرة للتعليم المهني والتقني، بأنه الأقل درجة وحظاً، فإن العديد من الدول المتقدمة، والألمانية، خير مثال على ذلك، حيث أشارت العديد من الدراسات، لولا هذا النوع من التعليم المزدوج والمتكامل، لتخريج فنيين وعمال مهرة، والخروج من بوتقة الفقر والتهميش، والمعاناة، والاعتماد على الذات. لذا جاءت هذه الدراسة للوقوف على دور التعليم والتدريب المهني والتقني في التنمية المجتمعية المستدامة، من وجهة نظر المختصين والخريجين، في خدمات كليات ومراكز التدريب المهني والتقني الخاصة بالقطاع الأهلي الفلسطيني، من أجل الوصول لفكرة شاملة ومتكاملة، ذلك أنَّ جُلَّ الشعب الفلسطيني،