َتوطَئةَبيَنَيَدي ُخ ُصوَمةالُقَدَماءَوالُحَدثيَنُ:ُ من المعلوم أن الشاعر الجاهلي قد بنى قصيدته على تقاليد شعرية راسخة، لم يكن لأحدهم أن يخرج على قواعدها وأسسها، حيث إن الواحد منهم كان إذا قال قصيدة افتتحها بالوقوف على الأطلال الراسمة، ويبكي ويستبكي عندها، ثم يشرع بعد ذلك في وصف رحلته، ويخلص بعد ذلك إلى غرض القصيدة المراد كالمدح والفخر والرثاء والهجاء، وهو في هذا يحسن التخلص بين كل جزء من أجزاء قصيدته، هذا بالنسبة لبنيتها، فلاتكلف ولا تأنق ولا تمحل فيها، وأوزانه هي الأوزان التي اهتدوا إليها في سيرهم وحدائهم، ولا أثر للمجهود الذهني العميق »2ُُُُُُُُُُ ُُُُُُُ ثم لـ َّما جاء الإسلام استم َّر هذا التقليد الفني، مع الأخذ بعين الاعتبارللمضامين الإسلامية الجديدة والأساليب والمفردات القرآنية،