لخص النص التالي بنفس ترتيب فقراته واحداثه وجعله اكثر تبسيطا النص هو . نصت المعاهدة على تجزئة البلاد العربية إلى ( 5 ) مناطق أ . ب . المنطقة السمراء ، تشمل القسم الجنوبي من سورية ( أي فلسطين ) تحت إدارة دولية يبين شكلها بالاتفاق مع الحلفاء ومن بينهم روسيا ، على أن تستشار روسيا بنوع هذه الإدارة ، دمشق وحلب والموصل ، ( شرق ( الأردن ) الأراضي الواقعة بين فلسطين والعراق تحت الحماية البريطانية ) ( 1 ) . وكانت الاتفاقية قد حصلت على مصادقة روسيا منذ 26 نيسان 1916 باسم اتفاقية ( سازوف باليولوخ وأصبحت جزءاً من التسوية العامة التي تمت بين روسيا وفرنسا وبريطانيا قد اتفق على أن تكون حصة روسيا من البلاد العثمانية هي ولايات ارضروم وطرابزون ووان وتبليس المعروفة بأرمينيا التركية ) ، وعلى منطقة تقع في القسم الشمالي من كردستان وهذه المناطق تحتوي على ثروات غنية بالنحاس والفضة والملح ( 2 ) . استولت فرنسا على ( سورية ) ( العربية ) ، وسعت لإيجاد أمة غير عربية في لبنان . وانتشرت الدعاية لفصل ولأية البصرة عن العراق ، ووضعها تحت الحماية البريطانية المطلقة ، واتبعت بريطانيا لتيسير الهجرة من الهند واستراليا إلى العراق لإخراجه من صبغته العربية ( 3 ) . نشرت حكومة روسيا السوفيتية بعد الثورة المعاهدات السرية الخاصة باقتسام الإمبراطورية العثمانية وبضمنها اتفاقية سايكس بيكو . وقد وجهت الحكومة السوفيتية نداء إلى جميع الكادحين المسلمين في روسيا والشرق بتاريخ 3 كانون الأول 1917 ، في الكونغرس بتاريخ 4 كانون الأول 1917 بأنه سيمنح حق تقرير المصير لشعوب الإمبراطورية العثمانية ( 4 ) . وفي 5 كانون الثاني 1918 خطب لويد جورج رئيس الوزراء البريطاني ( 1916-1922 ) وتحدث عن أهداف الحرب وأشار مراراً إلى الأوضاع القومية الخاصة بالعرب والأرمن ، وفي 8 كانون الثاني 1918 قدم الرئيس الأمريكي ولسن رسالة إلى الكونغرس وضح فيها ( بنوده الأربعة عشر ) المعروفة وفي 1918 التقى ( هو غارت ) الخبير الانكليزي في شؤون الشرق الأوسط مع الشريف حسين ملك الحجاز ، للتهدأة ويوضح للقادة العرب سياسة بريطانيا في الشرق الأوسط ، ولا شك أن البنود الأربعة عشر التي تقدم بها الرئيس الأمريكي ولسن في 8 كانون الثاني 1918 لم تكن إلا خدعة امبريالية فرضتها الظروف الجديدة ، وكرد على الخطوات الجريئة والجذرية التي اتخذتها الحكومة السوفيتية على الصعيدين العالمي والداخلي ، وإعلان حقوق الشعب وبطلان جميع المعاهدات غير المتكافئة التي فرضتها الحكومة القيصرية والحكومة المؤقتة على أفغانستان وتركيا وإيران ( 2 ) . واتفاق سايكس بيكو ، أي أنه كشف كل شيء واثبت خيانة الانكليز للعرب ، ( 3 ) ص 469 . الشعوب ضد الإمبريالية ، وقد ربط لينين في دعوته بين السلام وحق الشعوب في تقرير مصيرها القومي ( 1 ) . تشير بعض المصادر إلى أن الاستخبارات الإيطالية كانت على علم باتصالات الحلفاء حول تقسيم الممتلكات العثمانية ، كان على بعض الاطلاع على ما تم الاتفاق عليه بين الحلفاء سراً ، وأن ظل الرئيس ولسن يؤكد جهله المطلق بالمعاهدة حتى بعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها ( 2 ) . الذي اكسب النظام شعبية وحباً من قبل الشعوب ( 4 ) . وقد أعلنت روسيا السوفيتية رفضها للدبلوماسية السرية وتعهدت بنشر جميع المعاهدات والاتفاقيات التي عقدتها الحكومة القيصرية مع الدول الكبرى وغيرها ، وعلى هذا الأساس تشكلت لجنة خاصة برئاسة نك ماركين لدراسة المعاهدات والمراسلات السرية تمريرات لنشرها في سبع مجلدات بمضامين المعاهدات والوثائق نفسها تحت عنوان ( مجموعة الوثائق السرية في أرشيف وزارة الخارجية السابق وقد ضم احد هذه المجلدات الاتفاقيات السرية التي عقدت بين الحلفاء خلال سنوات الحرب العالمية الأولى ، إلا أن الحكام العرب الذين إطمأنوا لوعود الانكليز والفرنسيين لتحقيق أهدافهم الوطنية تراخوا ولم يقوموا ببناء قوتهم الذاتية واستغلال الموقف لصالحهم ، لذلك فوجئوا عندما تخلى الحلفاء عن وعودهم ، ولم يجدوا لديهم القوة الكافية لتحقيق أهدافهم بالقوة ( 7 ) . ص 12 . وصلت الوثائق السرية إلى العراق عن طريق الصحافة الانكليزية المعارضة وصحيفة ( حبل المتين ) التي تصدر في كلكتا ، إلى كشف الأقنعة المزيفة عن طريق بريطانيا الحرة ، وبما قرب أجزاء المعمورة بعضها من بعض ، ويسر معرفة ما يجري في كل منها بسرعة وسهولة ، فتنبهت المدارك ، وأدرك العرب أن دماءهم ضاعت وسفكت لنصرة الحلفاء عبثاً ، وجحد الحلفاء كل الجهود والمنافع الحربية التي أفادوها من الوطن العربي ، وتبددت جميع الأحلام التي علقها العرب على أنصاف الحلفاء لهم ( 2 ) . اكتفى بتوجيه استفهام قدمه إلى المتعمد البريطاني في جدة ، فأجاب المعتمد البريطاني برسالة أكد فيها " أن بريطانيا وحلفاءها مازالت واقفة موقف الثبات لكل نهضة تؤدي إلى تحرير الأمم المغلوبة وهي مصممة على أن تقف بجانب الأمة العربية في جهادها من تبني عالماً يسود فيه القانون والشرع بدل الظلم العثماني " . ثم أصدرت الحكومتان البريطانية والفرنسية تصريحاً في 7 تشرين الثاني 1918 بينا فيه إن هدفهما هو تحرير الشعوب العربية التي طالما رزحت تحت أعباء الاستعمار وتحريراً تاماً نهائياً وإنشاء حكومات وإرادات وطنية تستمد سلطتها من رغبة السكان الوطنيين ومحض اختيارهم ( 3 ) . وأن جزءاً هاما من هذا الذنب يقع على عاتق الحسين وابنه فيصل نفسيهما ، فأنهما برغم عدم ثقتهما بالبريطانيين ألزما العرب في الوقت ذاته بالوثوق بموقف البريطانيين الودي تجاههم ( 1 ) . ونصح الضابط البريطاني توماس لورنس فيصل والذي كان يعمل بتوجيهاته بأن يخجل البريطانيين وذلك بتقديم أعظم المساهمة في انتصارهم بحيث يجعل من المستحيل تملصهم من الوفاء بتعهداتهم نحو العرب ( ( لقد رجوته أن لا يصدق وعودنا كما صدقها أبوه ، بل يعتمد على قوة تصرفه ) ( 2 ) . إن الشريف حسين لم يفعل شيئاً واحداً من وراء ظهر حلفائه الانكليز ، وهذا يدل دلالة واضحة على أنه سقط في خطأ التحالف مع الانكليز الذين تنكروا لعهدهم معه ، وعملوا لاقتسام الأقطار العربية في الشرق مع الفرنسيين وفي الوقت ذاته ، يعلق المؤرخ البريطاني ديزموند ستيورات على هذا الوضع فيقول : ( أنه بعد نشر تصريح بلفور واتفاقية سايكس - بيكو ، لم يبق لبريطانيا أصدقاء من العرب بل عملاء فقط ) وأن بريطانيا حين أصدرت وعد بلفور أخذت بالاعتبار أمكانية استخدام الصهيونية في مواجهة حركة التحرر الوطني في الشرق العربي وفي مصر بالذات ( 3 ) . وقد أصبح معروفاً للجميع مسلك الشريف حسين في الثورة العربية . ومواقف ومساومات أبنائه من بعده ، يضاف إلى ذلك نكاية البريطانيين والفرنسيين بالعرب وتأمرهم بالمضي على اقتسام العالم العربي والتحكم في مصيره ، اتخذ البريطانيون إجراءات معاكسة ركزت بشكل خاص على أيجاد السبل التي من شأنها دق اسفين في العلاقات الجديدة التي ظهرت لتوها بين العرب والروس عن طريق في النوايا والأهداف وربما يكفي أن نورد في هذا المقام مقال المؤرخ بذر روح أمين سعيد الذي يذكر بصدد الكشف عن بنود ( سايكس بيكو ) السرية ما يلي : " وأسرع الحسين ( ملك ) الحجاز ) إلى الانكليز يسألهم عن هذه المكاتبات والمعاهدات والاتفاقات وكان بالفعل لا يعرف شيئاً عنها ، وكان لسوء الحظ لا يزال يثق بالانكليز ويثق بإخلاصهم ومودتهم ، ورددوا فقالوا بدون حياء وخجل أن ( البولشفيك ) اخترعوا هذه المكاتبات والمراسلات بغية إفساد العلاقات بين العرب والحلفاء ، انفردت صحيفة المقطم ( * ) بنشر وثيقة تاريخية تسجل اللقاء الذي تم بين الملك حسين بن علي والوفد الصهيوني سنة 1924 ،