تسمع رزان عزف موج البحر المتلاطم كل صباح فتدخل الطمانينه روحها وكم تحب اسرتها ومنزلها المطل على البحر رزان الفتاه ابنه الرابعه عشره ربيعا ذات العيون الزرقاء بلون السماء الصافيه والمشرقه مثل اشعه الشمس تعيش بهناء في كنف عائله ميسوره الحال أمها تعمل ممرضه في المشفى ووالدها يعمل مدرسا في احدى المدارس في المدينه ذات يوم تلقت دعوه لحضور حفل عيد ميلاد صديقتها سعاد توام روحها هرولت مسرعه لتقف امام المراه تناولت مسحوقا غريب اللون والرائحه وضعته على عينها فجاه شعرت بالغثيان وشاهدت انتفاخا واحمرارا في عينيها تملكها الخوف الشديد صرخت باعلى صوت وتهاوت الى الأرض وخلال لحظات كانت أمها تقف فوق راسها تحاول معرفه ما جرى لها وعلى الفور قامت بنقلها الى المشفى على جناح السرعه أدخلت رزان الى غرفه العمليات ووقف والدها ينتظران خروجها على احر من الجمر وهما يشعران بالزمن يمر بطيئا ثقيلا وكانهما الزمن توقف عن التقدم وأفكار كثيره تدور في راسيهما وهما في صمت عميق كانهما يقران في كتاب الطلاسم وخيل الى الام ان غرفه العمليات سوف تفتح في كل لحظه وتخرج رزان تبتسم لكن الباب بقي مغلقا لساعات طويله وأخيرا فتح الباب خرج منه الطبيب الجراح للعيون والاعياء والارهاق باديا على وجهه قالت الام: طمئنا يا طبيب كيف حال رزان ابنتي قال الطبيب :رزان بخير استطعنا انقاذ عينها اليمنى لكنها للأسف لن نتمكن من الابصار بعينها اليسرى وقع الخبر على الوالدين كالصاعقه وخيم صمت ثقيل على المكان وتجمدت الكلمات في الافواه اما العيون قالت كل شيء وعند عودتها الى منزلها لم تشعر رزاان بفرحه كبيره دخلت غرفتها بتوجس وحذر وقلق اخذت تتلمس اغراضها وسريرها وكتبها وحقيبتها بحنين واشتياق فتنحدر من عينها دمعه حاره فاغلقت الباب بقوه القت بجسدها المثقل على سريرها واخذت تحدق بسقف الغرفه تتقلب بين الأفكار والاوجاع سمعت قرع الجرس وميزت صوت صديقتها العزيزه سعاد لكنها تظاهرت امام والدتها بالنوم فقفلت سعاد عائده بخفي حنين ودون ان تتمكن من لقاءها وبعد الحاح والدتها جلست رزان في حديقه بيتها بين الأشجار والورود تتامل الفراشات الملونه وتسمع زقزقه العصافير ونسمات الهواء العليل القادمه من البحر تداعب شعرها الأشقر فيتتطاير فى وجهها حدثت نفسها قائله: اه لو كنت فراشه هل سوف احلق في كل مكان وارى الدنيا اجمل وكم شعرت بالسعاده تغمرها عندما حطت فراشه ملونه على كتفها حاولت ان لا تحرك ساكنا كي تظل فراشه أطول مده من الزمن الى جانبها