۱۸۳ / ۱۰۸ في طريقه إلى الحج فاستصفاه لامانة سره واصطحبه مع البشير عبد الله الونشريسي الى تلمسان ثم كرسيف ووجدة ففاس حيث تصدى للتدريس وواصل رحلته من مراكش الى مكناس فاغلظ في النكير على الامير على بن يوسف وتوبيخ اخته السافرة وكان حفاظ العلماء عليه يتزايد لنحلته الاشعرية التي تصمهم بالجمود على المختصرات المالكية فدفعوا الملك لتنظيم مناظرة انتهت يظفره وانقسم المجلس في شأنه بين مستهون ومستعظم المغبة دعوى الرجل ولكن الملك الصالح صرفه في امان رغم نصح القاضي المنجم مالك بن وهيب فخف المهدى الى أغمات لا يلوى على شيء وانضم عمر بن يحيى الهنتاتي لركب المهدى الذي أقام في ايجلى بهرغة الرابطة للعباد وقد تعززت بأفواج الطلبة الذين تواعد المرشدة» في التوحيد فذاع صيته في الاطلس الكبير غير والتف حوله منذ 515هـ المصامدة الموحدون . وازاء هذه التجمعات انبرى عامل المرابطين بالسوس ضد المهدويين فاستجاش هؤلاء انصارهم ودارت معركة عام 516 هـ منى فيها اللمتونيون بأول هزيمة فاتسع نفوذ ابن تومرت الذي أقام عام 519 بتينمل دارا ومسجدا وتينمل حوض خصيب على وادى نفيس طويل دقيق في شعبة الاطلس الكبير وكانت مناعة الجبل خير حمى من سطوة اللمتونيين وهنا دعم ابن تومرت كتلته الاطلسية على فكرة دينية أذكت اوراها عداوة تقليدية ضد صنهاجة الملثمين وظل يتنقل من شرق الاطلس الى غربه بالغا سواحل المحيط باكادير حيث أقر اتباعه باماميته وامسى بصفته المهدي المنتظر رئيس دويلة حاضرتها المحصنة تينمل وهدفها اقرار الاسلام الصحيح على هدى القرآن مع انتقاء الأصلح من اعراف البربر في الشورى والتراتيب السياسية وكان مجلس العشرة الذي يشكل مستشارى الامام و اركان حربه وكتابه وقضاته يتركب علاوة على ابن تومرت والبشير من بعض فادة الاطلس كالعمرين الهنتاتي والصناكي وابن وانودين وابن يغمور و ابن تافراكين ومحمد بن سليمان وابراهيم بن اسماعيل الخزرجي وعبد الواحد الحضرمي والتحق بالعشرة اربعون ممثلا للقبائل الكبرى مثل كدميوة ونفيسة وهنتاتة وهسكورة لتكوين آيت الخمسين في شكل مجلس للشيوخ الموحدين كان يعقد دوراته عندما يستشار في المناسبات الهامة وكان الطلبة والحفاظ يدربون الدعاة