بات من الضروري إقامة كيان يرمي إلى تعميق الروابط والصلات وتوثيقها والتعاون بين أعضائه في مختلف المجالات، يطلق عليه مجلس التعاون لدول الخليج العربية)، ويكون مقره الرياض ويكون هذا المجلس الوسيلة لتحقيق أكبر قدر من التنسيق والتكامل والترابط في جميع الميادين، وتعميقالروابط والصلات بين أعضائه في مختلف المجالات.وفي يوم الاثنين ۲۱ من رجب من عام ١٤٠١هـ / ۱۹۸۱ م شارك الملك خالد بن عبد العزيز في أبو ظبي في أول اجتماع للمجلس، بحضور جميع قادة دول الخليج العربية، وألقى الملك خالد في الحضور كلمة أكد فيها أن المجلس هو لمصلحة شعوب المنطقة ومصلحة الأمة العربية؛ لأن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمة العربية.ومن أبرز القرارات التي خرجت بها تلك القمة أن تكون مدينة الرياض مقراً لأمانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأن يعقد المؤتمر الثاني في مدينة الرياض في شهر المحرم من عام ١٤٠٢هـ / ١٩٨٢م،مدينة الرياض مقراً لأمانة المجلس لعدة أمور منها:- الموقع الإستراتيجي للمملكة العربية السعودية بين دول الخليج العربي خاصة، ودول العالم الإسلامي عامة.- أن العاصمة السعودية هي المحطة الأساسية في الدبلوماسية العربية والإسلامية.- الثقة الكبيرة التي يوليها حكام دول الخليج لملوك المملكة العربية السعودية.- ما تمتاز به السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية من كونها طرفاً أساساً في النظام العربي منذ قيامه،حيث كانت عضواً مؤسساً في جامعة الدول العربية.وهكذا كان لجهود الملك خالد بن عبد العزيز في جمع كلمة دول الخليج العربية وتوحيد صفوفها أكبر الأثر في تأسيس المجلس ونجاحه.