المحور الثاني: حصر موجز للتدخلات العامة الرئيسية في الأنشطة الاقتصادية لقد لوحظ بالفعل أنه يمكن للأشخاص العامة أن تمارس تأثيرات متعددة على الأنشطة الاقتصادية والتي لا يمكن تحديدها بشكل شامل.لذلك سنقتصر هنا على التذكير بإيجاز بالتدخلات الأكثر شيوعا ، والتي يأتي تنفيذها في أصل ما يسمى عموما بالقانون العام الاقتصادي. وفي بعض الأحيان تستعار من بعضها البعض.ومع ذلك فمن الممكن اقتراح عدد معين من التصنيفات المختارة من أجل إظهار تنوع الأشكال ووفقا للهدف القانوني لهذه الدراسة.أولا: تدخلات كلية وقطاعية وخاصةبالنظر إلى نطاقها يمكننا أولا التمييز بين التدخلات التي تؤثر على الاقتصاد ككل (التدخلات الشاملة) أو في أحد قطاعاته (القطاعية)، إلا أن السمة المشتركة بينهما كونهما عامين، والتدخلات المحددة التي تتعلق بحالة معينة على سبيل المثال مؤسسة ،ولن يكون من الصعب فهم أو توضيح مثل هذا التصنيف:تدابير وقف ارتفاع الأسعار ، وتشجيع الاستثمار بشكل عام هي إجراءات كلية، أو حتى الزراعة على نطاق أوسع، أو حتى التدابير التي تتخذها الدولة فيما يتعلق بصناعة الصلب أو صناعة الإلكترونيات هي تدخلات قطاعية وأن الاتفاق المبرم بين البلدية ومؤسسة بشأن تنصيب الأخيرة هو إجراء خاص.إن هذا التصنيف له نتيجة أولى فيما يتعلق بمحتوى هذا العمل.عندما يتعلق الأمر بدراسة تدخلات الهيئات العامة ، فإننا نقتصر على تلك التي لها طبيعة كلية، أو بالأحرى مؤسسة ،لكن هذا لا يستبعد دراسة الطرائق التي يمكن بموجبها تنفيذ هذه الإجراءات القطاعية، أو الخاصة والتي تكون بالضرورة على المستوى العام.إن التمييز بين درجة ، أو خصوصية التدخلات العامة له نتائج معينة على أساليبها.لا يمكننا بالتأكيد إقامة التوازي بين التدخل الكلي والتدبير التشريعي، والتدخل القطاعي والتدبير التنظيمي والتدخل المحدد والتدبير الفردي.لكن مدى التدخلات قد يحدد ترتيب الحلول القانونية التي تمكن من تحقيقها.ثانيا : التدخلات المباشرة وغير المباشرة :يجب ألا يقتصر وصف تدخلات الدولة في الاقتصاد على الإجراءات التي تستهدف الفاعلين الاقتصاديين مباشرة ، على سبيل المثال لفرض قيود على حريتهم في العمل وتقديم المساعدة لهم وما إلى ذلك.إن التصرفات غير المباشرة تخص الحصول على نتائج أاقتصادية، أو إلغاء، أو تنظيم الضريبة اللجوء إلى الضرائب يمكن تعويضه بالإعفاء الضريبي وهذا من أجل تحقيق أهداف اقتصادية تتمثل في تشجيع الاستثمارات.في كل الأحوال فان التدخلات غير المباشرة قد أصبحت أكثر أهمية في وقتنا الحاضر بسبب عدم فعالية وسائل الإكراه، أو الإجبار في التدخلات الاقتصادية من قبل السلطات العامة. وما إلى ذلك)،في الاقتصاد.ثالثا: التدخلات الانفرادية والتدخلات التعاقديةيشكل النشاط وفق الشكل الانفرادي المفروض من قبل الدولة نوعا نموذجيا وأكثر شيوعا لتدخل الدولة في الاقتصاد ، تمنح ، ولكن الأشخاص العامة تتدخل وتفضل اليوم ولنفس الأسباب التي عرضناها عند الحديث عن التدخل غير المباشر ، الأسلوب التعاقدي الاتفاقي والرضائي.رابعا: تدخلات من شكل التوجيه وتدخلات من شكل التسييرهنا نأتي إلى التمييز الرئيسي على الأقل فيما يتعلق بعرض مؤسسات وقواعد القانون العام الاقتصادي ، وهو التمييز الذي سنحتفظ به إلى حد كبير في جميع التطورات التي تلي ذلك، وخاصة الشركات الخاصة. "التدخل").ومن ناحية أخرى فإن هذا الشكل من التدخل هو تولي مسئولية الأنشطة الاقتصادية من قبل الأشخاص العامة نفسها، أي تسيير ما يسمى عامة بالقطاع العام الصناعي والتجاري وبشكل رئيسي المقاولات الصناعية والتجارية.بالإضافة إلى ذلك تمارس الدولة أحيانا سلطات على المقاولات العمومية التي تندرج تحت "التوجيه " وليس "التسير"، على سبيل المثال من حيث مراقبة الأسعار .