يشير ما نهايم إلى دور الفلسفة في صياغة مفهوم الإيديولوجيا الكلي، ويتتبع هذا الدور عبر ثلاث مراحل، كل منها تمثلها شخصية فلسفية بارزة. **المرحلة الأولى**: كانت فلسفة كانت في ألمانيا حاسمة في تقويض الفكرة السائدة عن العالم ككيان ثابت ومستقل عننا، مُفسّحة المجال للوعي. **المرحلة الثانية**: نقل هيجل هذا المفهوم إلى سياق تاريخي، معتبرًا أن وحدة العالم تتحقق من خلال تحولات تاريخية مستمرة. بدلاً من "ذات" مجردة، أصبح "روح الشعب" هو مُحدّدًا للوعي والتحول التاريخي. **المرحلة الثالثة**: مع ماركس، تم استبدال "روح الشعب" بمفهوم "الطبقة" كقوة محركة للوعي والتاريخ. أصبح بناء المجتمع، مع أفكاره ومفاهيمه، مُعرّفًا بالتغيرات في العلاقات بين الطبقات الاجتماعية. بهذا التحول، حلت فكرة "وعي الطبقة" محل "روح الشعب"، مما أدى إلى مفهوم "الإيديولوجيا الطبقية" كمُشكل للوعي في إطار الصراع الطبقي.