تقلب في فراشه وخيل اليه انه يسمع وجيب قلبه يضرب في جسده كله كالوتر المشدود سوف يبدا من البدء منذ ان غادر يافا الى عركه ليرى الفتاه التي كانت امه تجمع ان تخطبها له انه يذكر تلك اللحظه بكل دقائق وكيف وقفت الله على السلم تدعو له بالخير والتوفيق وخالته الى جانبها تشير اليه مطمئنه وهو يعرف انها ستنادمها طيله فتره الدلاله التي رغبت في مرافقته فتاه غضه في العاشره من عمرها تغادر دار مع اخيها لاول مره في حياتها بعد ان غادر يافا بايام قليله انقطع الطريق واستحاله العوده لقد عانى الكثير من القلق في تلك الايام السوداء بسبب الدلاله التي تعني لامه كل شيء في البيت هي التي تعطي المراه العجوز النكهه الحياه حين يكون الموت في الجوار وهي التي تعني الحياه كلها حين تعني الاشياء كلها الموت ومره اخرى تقلب في فراشه محتارا تاتي الغرفه تدوس بضوء شاحب مريض وكانت الصلاه الصغيره على جدار مثل شيء حين لماذا لا يبدا بالقصه من نهايتها كان في الغرفه حين تفجرت جهنم في وجهه ارتد مع من ارتد حين بدا الظلام يطويعك ذهب الى غرفته وعانق دلالك لن تبكي في الظل الرعب الذي خيم فوق المدينه وقبل ان يعيا انفتح رشاش فزرع في الغرفه رصاصا كالمطر ولكنه لم يتحرك كاش دلال ترتعش في دمها بالخفقات الاخيره من انفاسها وعندما شدها الى صدره كانه يريد ان يسكب في قلبه ودمه حدقت اليه ثم رفعت حاجبيها لتقول شيئا لكن موت سد الطريق امام الكلمه احس بانه فقد كل شيئا ارده واهله وامله ولم يعد يهمه ان يفقد حياته نفسها ومن هنا مضى يضرب في جبال تاركا ارضه هاربا من القدر الذي لاحقه كالصوتي لو قال ذلك كله لامحه اكذوبه الكبرى التي بناها في عشر سنوات تعرف امه ان دلاله قد ماتت منذ 10 سنوات وان ابنها قد كذبها طويلا حين ذهب على التكرار تلك الجمله البارده عبر اسلاك الاذاعه انا ودلال بخير كان اللقاء في الظل البوابه الكبيره باكرا صباح اليوم التالي لم يرى علي امه حينما كان يتفرس في الوجوه خالته فقط كانت هناك لم يعرفها بادئ الامر لكنها عرفته استطاعت ان تدل على مكانها بين الجموع وفي غماره اللقاء اسالته سؤال الذي اتى خصيصا يجيب عنه اين دلاله وفي العينين الصغيرتين المترقبتين الدابه كل الاصرار الذي حمله معه كان قوه خفيه تمسكت بحلقه واخذتهزه بلا هواده ولكنك لم تقولي لي اين امي وطلاقه العيون مره اخرى وحاول ان يقول شيئا ولكن حلقه كان مسؤولا بقصه عريضه كانها نصف معقوف مدت خالته يدها وضعتها فوق ذراعيه واتاه صوتها مشحونا باسى لا يصدق اين دلال دلاله ومره اخرى احس بالضعف ياكل ركبتيه وبدا كانه يدفع عن نفسي احساسا بالاغماء ورفع يده ومدى السله باتجاه خالته خذي هذه السنه لامي فيما بعد اللوز الاخضر ولم يستطيع ان يكمل كانت المدرسه فاجعه قد انسكبت من عيني امراه العجوز وبدات شفتها تجف نظر وراء كتف فيها واكمل بوهن كانت تحبه وفي فتره الصمت الواسعه التي انفتحت بينهما كالقبر احس برغبه هائله تدفعه الى الفرار وكانت خالته تدور اصابعها في الحقيبه الصغيره التي وضعت فيها رداء دلاله الاخضر الاحساس مباشر يصل بين صدريهما وهي واقفه هناك تعليق عيناها بدمع صامت وهو يحس النصر اللامع يجرح حلقا مد يده وارفع اليه وجهها ثم انتشل نفسه بسؤال خافت كيف تركت يافا حاولت خالته ان تقول شيئا ولكنها لم تستطع تزاحم السيول من الكلمات بحنجرتها سكتت وابتسمت ابتسامه باهته ثم مدته لها راجبه تنصح على كتبه بحلو كثيرا الى الافق الذي يقع خلف البوابه مندي البومه