**الصخارة (علم الصخور)** الصخارة هي فرع من علم الجيولوجيا يدرس الصخور من حيث نشأتها، تكوينها، ومكوناتها، بهدف فهم طبيعتها وتصنيفها ضمن عائلاتها الكبرى (باطنية، رسوبية، متحولة). تؤثر نوعية الصخر بشكل كبير في نشأة وتطور الأشكال الأرضية، مثل الأشكال الكارستية المرتبطة بالصخور الكلسية. تعتمد المعالم السطحية على طبيعة الصخور ومدى مقاومتها للتعرية، حيث يمكن أن يكون نوع الصخر هو العامل السائد في منطقة ما، كما في الحجر الجيري الذي رغم ذوبانيته العالية، يظهر مقاومة في المناطق الجافة. **المعادن وتكونها** المعدن مادة طبيعية، غير عضوية، صلبة، متجانسة التركيب، ذات تركيب كيميائي محدد وبناء بلوري منتظم. يتكون المعدن غالبًا من اتحاد عنصرين كيميائيين أو أكثر بنسبة محددة (كالجالينا PbS)، وقد يتكون من عنصر واحد (كالذهب C). تتألف القشرة الأرضية من 92 عنصراً، تشكل 10 منها 99% من محتواها، أبرزها الأوكسجين، السيليكون، الألومنيوم، والحديد. تتكون المعادن بعدة طرق، منها: تبلور الغازات المنبعثة من الماغما في الشقوق القريبة من البراكين، تجمد الصهارة المندفعة في شقوق القشرة الأرضية، تأثير المياه الحارة المنبعثة من الصهارة، وكذلك الحرارة والضغط المرتفعين أو تعرض المعادن للغازات النشطة. تتميز المعادن بخصائص فيزيائية محددة تساعد على التعرف عليها، مثل اللون، البنية البلورية، الصلابة (وفق مقياس موه)، الانفصام البلوري، التكسير، الوزن النوعي، اللمعان، الخواص المغناطيسية، والمخدش. **نشأة الصخور الرسوبية** تتكون الصخور الرسوبية نتيجة لعمليات التجوية والحت التي تتعرض لها كافة أنواع الصخور على سطح القشرة الأرضية، مما يؤدي إلى تفتتها ثم نقلها وترسيبها. في أحواض الترسيب (مائية أو قارية)، تتماسك هذه المواد وتتصلب بفعل عوامل اللحام والضغط والحرارة لتتحول إلى صخور رسوبية تظهر على شكل طبقات متراكبة. تغطي الصخور الرسوبية حوالي ثلاثة أرباع القشرة الأرضية اليابسة، وتشكل قيعان البحار والمحيطات أماكن مناسبة لترسيبها. تنشأ من ترسيب القطع الصخرية والمواد الفتاتية والمواد الذائبة، وتصنف الرواسب إلى طبيعية (فتاتية)، كيماوية، وعضوية، كما تقسم إلى رواسب بحرية وقارية. **تماسك الرواسب وتحولها إلى صخور رسوبية** تتراكم الرواسب بصورة غير متماسكة، ثم تندمج وتتماسك لتشكل الصخور الرسوبية بفعل عدة عوامل رئيسية: 1. **التلاحم:** تترسب مواد معدنية لاحمة (مثل السيليكا وكربونات الكالسيوم وأكاسيد الحديد) بين حبيبات الرواسب، فتعمل على تماسكها. 2. **الضغط:** يؤدي ثقل الطبقات المترسبة فوق الرواسب غير المتماسكة إلى دك الحبيبات وطرد الفراغات، مما يقلل حجمها ويزيد تماسكها. 3. **الحرارة:** تساهم درجات الحرارة المرتفعة، سواء بزيادة العمق أو بفعل صعود الصهارة، في تماسك المواد الرسوبية وتحولها إلى صخور.