سرعة الضوء – The Speed of Light فإذا استطعت قياس هذه المسافة والزمن الذي يستغرقه الضوء لقطعها فإنه يمكنك قياس السرعة، وعلى الرغم من أن طريقته كانت غير دقيقة بالقدر الكافي إلا أنه استنتج أن سرعة الضوء كبيرة جدًا، كان الفلكي الدنماركي أولي رومر أول من أكد أن الضوء ينتقل بسرعة يمكن قياسها، فرصد الأزمنة عنده في موقعين مختلفين كما في الشكل (8-4). وقد أجرى رومر قياساته بوصفها جزءًا من مشروع كان يهدف إلى تحسين الخرائط، وذلك بحساب خطوط الطول لبعض المواقع على سطح الأرض. وكان هذا مثالًا مبكرًا على أهمية التقنية المتطورة في دفع عجلة التقدم العلمي. استطاع رومر بعد إجراء بعض القياسات أن يتوقع وقت حدوث خسوف القمر آيو، وتوصل إلى أن دوران القمر Io يزداد بمعدل (13 s) لكل دورة، اعتقد رومر أن كوكب المشتري يدور دورة منتظمة الحركة على مداره كما تراها الأرض تمامًا، لذا أخذ بعين الاعتبار أن السبب الذي يؤدي إلى هذا الفرق في قياسات الزمن الدوري للقمر هو انتقال الضوء. فإن الضوء القادم عند كل ظهور للقمر Io سيستغرق وقتًا أطول حتى يصل إلى الأرض، وبطريقة مماثلة عندما تقترب الأرض من المشتري فإن الزمن الدوري للقمر Io سيصبح أقصر. وهي الوقت اللازم تقريبًا لانتقال الأرض من الموقع (1) إلى الموقع (2) كما في الشكل (8-4)، وقد أجرى رومر حسابات متعلقة بانتقال الضوء، (خسوف × 103 خسوفات) (13 s / خسوف) = 22 min وباستخدام القيمة المعروفة حاليًا لقطر مدار الأرض (2. وعرفت سرعة الضوء في الوقت الحاضر بأنها تساوي (3. ولذلك فإن الضوء يقطع خلال 22 دقيقة مسافة تعادل قطر مدار الأرض. إذ أجرى العالم الفرنسي أرمان فيزو عام 1849م تجربة لقياس سرعة الضوء على الأرض مستخدمًا عجلة مسننة تدور بسرعة عالية، فاستعمل مرايا دوارة بدلًا من العجلة المسننة التي استخدمها فيزو، وحصل ميشيلسون على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1907م،