انطلاقًا من المحاور الخمسة الأولى يتبيّن أن الشركة في القانون تُعدّ أساسًا عقدًا يجتمع فيه أكثر من شخص لتجميع مساهماتهم المالية أو العينية أو الجهد، بهدف تحقيق الربح وتقاسمه، مع تحمّل الخسارة وفق ما يُتفق عليه. كما يتضح أن انعقاد الشركة يخضع لجملة من الشروط الموضوعية (كالتراضي، وأن احترام هذه الشروط هو الذي يضمن صحة عقد الشركة واكتسابها للشخصية المعنوية المستقلة عن الشركاء. كما يظهر أن الشخصية المعنوية للشركة تُكسبها ذمة مالية مستقلة، واسمًا ومقرًا وممثلاً قانونيًا، مما يسمح لها بإبرام التصرفات القانونية ومساءلتها أمام القضاء، مع التمييز بين ذمتها وذمم الشركاء. يؤدي الإخلال بأركان عقد الشركة أو بالشروط القانونية إلى بطلانها، سواء كان البطلان مطلقًا أو نسبيًا، مع ما يترتب عن ذلك من آثار على الشركاء والغير، خاصة فيما يتعلق بمصير التعاملات السابقة على الحكم بالبطلان. كما يتضح أن الشركة لا تُعدّ شخصًا أبديًا، بل تخضع لصور متعددة للانقضاء، تحقق الغرض الذي أنشئت من أجله أو استحالته، هلاك المال أو خسارة رأس المال، انسحاب أو وفاة أحد الشركاء في بعض الشركات، أو صدور حكم قضائي بحلّها أو اندماجها في شركة أخرى. وتُعدّ مرحلة تصفية الشركات المرحلة الختامية في حياة الشركة، حيث تستمر الشخصية المعنوية بصفة مؤقتة بقصد إنهاء النشاط، وفاء الديون وترتيب الدائنين، ثم قسمة ما يتبقى من صافي الأصول بين الشركاء وفقًا لأحكام العقد والقانون وتحت إشراف المصفّي، وبذلك تكتمل دورة حياة الشركة قانونًا من التأسيس إلى الانقضاء والتصفية.