متطلبات الأمن الحدودي المصري بعد حرب غزة، وقلق إسرائيلي متنام من تغير معادلات القوة والانتشار في شبه الجزيرة. فإسرائيل تحرك قنواتها في واشنطن، ومصر تصر على شرعية نشر قواتها ضمن آليات المعاهدة. طلب من واشنطن الضغط على القاهرة بزعم "انتهاكات جوهرية" للاتفاق الموقع عام 1979 كملحق أمني لاتفاق كامب ديفيد للسلام الموقع عام 1978. وفي تأكيد رسمي لانتشار قوات مصرية في سيناء، شددت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، وفي إطار التنسيق المسبق مع أطراف السلام". ويعتبر المسؤولون الإسرائيليون أن حجم انتشار الجيش المصري في سيناء "أكبر بكثير" مما وافقت عليه سلطات الاحتلال في التفاهمات الثنائية خلال العام الأخير. وقد أفادت تقارير بأن الجيش المصري عزز وجوده بتشكيلات مدرعة وآليات نقل جند قُبيل توسع العمليات الإسرائيلية في رفح، بينما وثقت صور أقمار اصطناعية أعمال تسوية وبناء أسوار ومنطقة عازلة عريضة على خط الحدود. وكانت صور أقمار اصطناعية قد أظهرت، ونقل تقرير لرويترز عن مصادر عسكرية مصرية في 10 فبراير/شباط أن "الجيش المصري نشر نحو 40 دبابة وناقلة جند قرب حدود غزة". الموقف الإسرائيلي اعتبر مسؤول إسرائيلي، بحسب ما نقلت عنه أكسيوس الأميركية، مما دفع إسرائيل إلى التوجه لواشنطن. وقال إن التطورات الأخيرة في غزة قد تمنح القاهرة ذريعة لتعزيز وجودها العسكري في سيناء بشكل غير مسبوق، توتر دبلوماسي وفي ظل تصاعد التوتر في هذا الملف، كما تجدر الإشارة إلى أن القاهرة لم تعتمد حتى الآن السفير الإسرائيلي الجديد، في حين لا يوجد سفير مصري في تل أبيب، مستقبل العلاقات المصرية الإسرائيلية فقد صرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال القمة العربية الإسلامية في الدوحة بأن "ما يحدث الآن يُعيق فرص السلام، كما رفضت مصر مقترحات تتعلق ببقاء قوات إسرائيلية على الحدود مع غزة، إذ قالت وزارة الخارجية المصرية في 18 سبتمبر/أيلول 2024 إن "مصر لن تقبل ببقاء قوات إسرائيلية على الحدود مع غزة ولا أي تغييرات في الترتيبات الأمنية التي كانت قائمة قبل الحرب". وتوقف السفير الإسرائيلي السابق في مصر، ورأى جوفرين أن إسرائيل ستواجه صعوبة في الاعتماد على القوة المتعددة الجنسيات في سيناء أو حتى على الولايات المتحدة لإجبار مصر على العودة للقيود السابقة، لا سيما في ما يتعلق بأنظمة الدفاع الجوي والمناورات المشتركة.