الحوكمــة “ ”Governanceعلــم ينمــو فــي حقــل كان لـه جـذوره الأولـى فـي قيـم وأخــاق الحضــارات الإنســانية ســواء المتداخلــة أو التــي تــرث بعضهــا البعــض والتــي اتفقــت علــى ومــن هــذه المفاهيــم الراســية ُفــي حضـارات الأمـم فـي صقـل مبـادئ الحوكمـة الحديثـة بمضامينهـا المعروفـة وعلـى قاعـدة تفويـض أولـي ُ وقـد كث َـر الحديـث فـي الأونـة الأخيـرة عـن الحوكمـة ً ســواء فيمــا يتعلــق بحوكمــة الشــركات أو الحوكمــة إســامية تاريخيــة محــددة بدولــة المدينــة الأولــى؛ ً ابتــداء بولايــة الرســول عليــه الســام الدينيــة والمســاواة وإقــرار حــق مســاءلة الحاكــم وفــرض وتــرك آليــة تنصيــب الحاكــم إلــى الاجتهــاد ونظــراً لحــدوث سلســلة مــن الأزمــات الماليــة والإفاسـات المتتاليـة للعديـد مـن كبريـات الشـركات التــي أدت إلــى الفضائــح الماليــة، ً بيــن الشــركات واتخاذهــا منحــى عدوانيــاً، وغيــاب الحوكمــة وغيرهــا، أدت هـذه الأسـباب إلـى اكتسـاب حوكمـة الشـركات والعمــل علــى ضمــان حمايــة مصالــح كافــة الأطــراف ذات العاقــة بالشــركة. مــن ناحيــة أخــرى فــإن انتشــار الفســاد فــي القطــاع وظهــور مــا يســمى بالحوكمــة قــدرة الــدول علــى جــذب مســتثمرين محلييــن أو ومـا يترتـب علـى ذلـك مـن تنميـة اقتصـادات أساســياً علــى مســتوى الشــركات لتحســن أدائهــا كمـا تعـد الحوكمـة مطلب ًّـا ضروريـا لإيجـاد علــى الرســالة التــي أنشــئت مــن أجلهــا، يمكنهــا مــن الاضطــاع بمســؤولياتها،