ومن ثم فهي تؤكد على أهمية تلقين المتعلمين المضامين ومحاكاة نماذج سلوكية والتشبع بقيم سائدة. إلا أنه في إطار الطريقة التلقينية التي ينتهجها بعض مدرسي الفلسفة بالثانوي، عادة ما يركزون على المضامين المعرفية. وكان الرهان ينحصر فقط في تلقين المتعلمين أفكار الفلاسفة واتجاهاتهم النظرية، باعتماد أساليب التلقين والتكرار، تتحول على إثر ذلك مادة الفلسفة إلى مجموعة من الأفكار المجردة والغامضة على حساب تنمية قدرة المتعلمين على التفكير النقدي، هكذا يسعى مدرس الفلسفة إلى تلقين معارف جاهزة تنتمي إلى تاريخ الفلسفة، بسيء هذا النمط من التدريس للفلسفة ولمادة الفلسفة، ضمن المقاربة المضامينية، وكأنها أفكار يقينية غير قابلة للتعديل والتغيير. ويمكن حصر الخصائص العامة للطرائق التقليدية على النحو الآتي:على مستوى الأهداف: التركيز على الأهداف المعرفية؛ على مستوى المحتويات: محتويات معرفية تُمثل حقائق مطلقة ونهائية؛ على مستوى العلاقة التربوية: هيمنة وسلطوية المدرس (المالك للمعرفة)؛ على مستوى التدريس: الشرح والتلقين لنقل المعلومات والمعارف؛ على مستوى التقويم: اختبار درجة استيعاب التلميذ للمعارف وقدرته على استرجاعها. إن هذه المقاربة توصف بالتقليدية لأنها تنتمي إلى الماضي وبالتالي فهي مألوفة وسائدة.