فقد نبعت فكرة شرح دلائل الإعجاز منذ بضع سنين في أثناء حوار مع طلاب البلاغة والأجدر بتوضيح فكر عبد القاهر، وكان بين أيديهم كتابي منهج عبد القاهر وبلاغته في وكنت قد أثرت فيه إعادة صياغة فكر عبد القاهر بالأسلوب المبسوط ويستدل في أثناء ذلك ببعض عبارات عبد القاهر، وقد خلصت من حواري مع طلابي إلى أن كل دراسة حديثة توضح فكر عبد القاهر هي ولكن الأقرب إلى تحقيق الغاية التي ينشدها الطلاب هو الإبقاء على نص دلائل الإعجاز كاملا، ً مع شرحه في هامش يوضح الغامض ويوجز المقصود من الكلام ومن هنا كانت حاجة الطلاب هي الدافعة أساسا إلى هذا النهج من ولا أعلم أن شرحًا للدلائل ظهر حتى الآن على ذلك النحو الذي نحوته والنهج الذي نهجته، فمنها ما يضبط معاقدها ويجمع أشتاتها في القديم مثل كتاب نهاية الإيجاز في دراية