كما توقعوا أن تواجه مصر صعوبات في تأمين القروض التي تحتاجها من المؤسسات العالمية الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي. لموقع "الحرة" إن استمرار القتال العسكري في السودان من الممكن أن يتسبب في خفض تصنيف مصر الائتماني باعتبار أنها أصبحت دولة ذات مخاطر عالية، لأن أمن السودان يرتبط بأمن مصر القومي. وأضاف عبدالحليم أن مصر وباقي الدول المجاورة للسودان أصبحت مهددة اقتصاديا بتحجيم التمويلات التنموية، في ظل الأوضاع الاقتصادية المعقدة بالفعل التي تعاني منها مصر قبل اشتعال الصراع في السودان. فإن القتال الدائر في هذا البلد، يلقي بظلاله على التصنيفات الائتمانية للمقرضين متعددي الأطراف، وأكدت "موديز" أنه إذا أدت الاشتباكات إلى حرب أهلية مطولة في السودان، أو امتدت إلى البلدان المجاورة، فستتأثر جودة الأصول لبنوك التنمية متعددة الأطراف التي تركز قروضها في تشاد وجنوب السودان وإثيوبيا ومصر، وأوضح عبدالحليم أن خطر الصراع في السودان سيدفع المؤسسات المالية الدولية إلى زيادة تكلفة الإقراض والفوائد على القروض التي تمنحها لمصر، وأشار إلى أن مصر تسعى حاليا لتأمين الدفعة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي، لكن ما يحدث في السودان صعب من مهمة المتفاوض المصري في إقناع المؤسسات المالية الدولية بمنح مصر تسهيلات على القروض. وقال الخبير الاقتصادي إن مصر تعاني بالفعل من أزمة اقتصادية عميقة ولا تحتاج لمزيد من التعقيد، مشيرا إلى خفض درجة آفاق الدين المصري الصادر عن وكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد آند بورز" من "مستقر" إلى "سلبي"، لموقع "الحرة" وهي تأثير الصراع في السودان على الأمن الغذائي لمصر، قائلا إن مصر تعتمد على السودان في استيراد الحيوانات الحية، وفي المقابل تشمل الصادرات المصرية للسودان العديد من المنتجات تامة الصنع بينها الكيماويات، وتابع أن السودان تعتبر بوابة مصر للتجارة مع أفريقيا وتحديدا دول شرق أفريقيا، كونه يربط بين مصر والسودان، حيث تمر عبره الصادرات السودانية إلى مصر والواردات المصرية إلى السودان. وشهد حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأعوام القليلة الماضية، إلى أن التبادل التجاري بين مصر والسودان سجل ارتفاعا بنهاية عام 2021،