لا شك أن عالمنا المعاصر يعاني من مشكلات وظواهر اجتماعية تتفاقم في حدّتها وتأثيرها يومًا بعد يوم، ولعل التطور التقني والتكنولوجي يلعب دورًا هامًا في تعاظم تأثيرات بعض الظواهر الاجتماعية التي عرفت على مدار التاريخ وفي مقدمتها ظاهرة الإلحاد. والذي كان سببًا مباشرًا في انتشار هذه الظاهرة وتعدُّد تأثيراتها على المجتمعات، فضلاً عن وصول هذه الظاهرة إلى المجتمعات العربية والشرق الأوسط بشكل عام، والتي كانت – إلى حد كبير- بمنأى عن اتّباع أفكار الإلحاد والملحدين لعقود طويلة . يصدر المنتدى هذا التقرير الذي يقدم بشكل علمي “معنى الإلحاد وتاريخه ودوافعه ومؤشراته، فضلاً عن عرضٍ لجهود الدولة المصرية ومؤسساتها الدينية من أجل التصدى لهذه الظاهرة . وقد تمثلت أهم التوصيات التي توصلت إليها الورقة للحد من انتشار ظاهرة الإلحاد في التالي: 2- استغلال الدراما بشكل موظف وعلمي لشرح صحيح الدين وإلقاء الضوء على القيم الإنسانية ومفاهيم الرحمة والعدل في الإسلام. والتي كانت ملائمة لعصور مضت وانتهت. 5- تشكيل هيئة عالمية من المتخصصين في العلوم الدينية والعلمية والإنسانية على أن تكون لها منصات بمختلف اللغات للرد على شبهات الإلحاد ومحاورة الملحدين بالعقل والمنطق. 6- التوسع في إجراء الأبحاث العلمية المتخصصة على الملحدين بشكل دقيق بهدف التعرف على حجم الظاهرة وأهدافها ودوافعها وكيفية مواجهتها على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي وذلك من قبل الجامعات ومؤسسات البحث العلمي المعنية. 7- زيادة قدرات الشيوخ وشباب المفتين وتدريبهم على التعامل مع الملحدين والتحاور معهم بشكل علمي ومنطقي. 8- عقد لقاءات حوارية مفتوحة في الجامعات والمساجد والكنائس وبالتعاون مع المؤسسات الإفتائية للرد على شبهات الملحدين ومناقشة أفكارهم ومحاورتهم من خلال الأدلة والبراهين، ومن قبل المتخصصين في كافة المجالات.