لم تعد الأسلحة وحدها هي ما يهدد حياة الأطفال في اليمن؛ تنزلق آلاف الأسر بسرعة نحو حافة العجز عن توفير لقمة العيش، يأتي هذا التحذير بالتزامن مع انخراط الحوثيين في المواجهة الإقليمية؛ وقد هددت الميليشيا باستئناف استهداف الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب. كما يعطل وصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين اليمنيين وفي مقدمتهم الأطفال. وأكدت منظمة "حماية الأطفال" أن تقييماً ميدانياً كشف عن قفزة كبيرة في أسعار الوقود والغذاء بالأسواق المحلية. يعود هذا الارتفاع إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وزيادة تكاليف الشحن التجاري، دُفعت آلاف الأسر إلى حافة العجز عن تلبية احتياجاتهم الأساسية. وأوضحت المنظمة أن واردات الوقود عبر الموانئ اليمنية تراجعت بحدة خلال الربع الأول من العام الجاري؛ ما أدى إلى شح الإمدادات وقفزة في الأسعار. المديرة القطرية للمنظمة في اليمن، وأشارت إلى تراجع اهتمام المجتمع الدولي بمعاناتهم، موضحة أن الأطفال باتوا اليوم ضحايا للتصعيد الإقليمي الذي أحدث اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد. ولفتت حنيفة إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً لا يمثل حلاً سريعاً؛ طالبت المنظمة بالسماح بمرور الإمدادات الغذائية والأسمدة عبر مضيق هرمز دون تأخير؛ محذرة من أن كل يوم تتعطل فيه هذه الممرات يعني مزيداً من الجوع للأسر. كما شددت على ضرورة التوصل لوقف دائم وشامل لإطلاق النار في المنطقة لحماية الأطفال. كشفت المنظمة أن نداء الأمم المتحدة الإنساني وخطة الاستجابة في اليمن لم يحصلا حتى منتصف العام إلا على 14. ودعت الجهات المانحة إلى توفير تمويل مرن ومستدام ومتعدد السنوات، بما يمكن الأسر من تلبية احتياجاتها الغذائية وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات المستقبلية.