ما تيجي اصدمك وأقول لك حقيقة بابا نويل. وخلينا قبل ما نبدأ نسأل أسئلة مهمة. وليه المسيحيين بيحتفلوا بوجوده؟ ومين اللي في الصورة دا أصلًا؟ أصل يا صديقي الحكاية كبيرة جدًا ولها أصل تاريخي مسيحي كبير، ولازم تكون عارفها، وماينفعش تكون بتحتفل بوجوده من غير ما تكون عارف. وأنا النهاردا هكون حيادي، وهعرض لك الحكاية بهدوء من بدايتها لنهايتها، لحد ما تطورت ووصلت لنا بشكلها الحالي وبقت بابا نويل أو سانتا كلوز، بس أنا عاوزك تركز معايا جدًا، يلا بينا. وكانوا كُبار في السن وعواجيز. بيكبر القديس (نيقولاس) وبيترهبن في سن الـ19، في كنيسة ابن عمه هو اللي كان مسئول عنها. حسب الكتب المسيحية معجزات القديس (نيقولاس) مكنتش بس في إنه اتولد من أب وأم عواجيز، بقى بيقدر من خلال آيات في الإنجيل إنه يشفي المرضى، أبوه وأمه بيتوفوا، وبيسيبوا له ثروة كبيرة، بيلاقي راجل بيفقد كل فلوسه لدرجة إنه مش قادر ياكل ويشرب، وبيكون عنده 3 بنات، فبيقرر الراجل يشغلهم في أعمال مشبوهة، فالراجل بيلاقيه وبيفرح وبيجوز بيه البنت الكبيرة. وفي التالتة الراجل فضل سهران بيراقب، وفي يوم بيحلم القديس (نيقولاس) بشخص بيشاورله على كرسي شبه كرسي العرش وملابس لامعه وبيقول له: "البس هذه الحلة واجلس على هذا الكرسي". عرف القديس إنه هيبقى أسقف مدينة ميرا. ولو متعرفش يعني إيه أسقف، فهي أعلى رتبة في الكهنوتية المسيحية، مش بس كدا، اتقل، دا كمان قبل ما ينتخبوا الأسقف، بيظهر "ملاك الرب" والمقصود بيه ملاك من السما بيرسله ربنا، وبيقول له إن اللي يستحق يكون أسقف هو القديس (نيقولاس)، وبيعينوه أسقف. طيب إيه علاقة كل دا ببابا نويل أو سانتا كلوز؟ إنتَ مستعجل على إيه؟ وكان بيسجن المسيحيين المؤمنين علشان خرجوا عن عبادة الأوثان، ومبيُصابش بأي خدش، وبيفضل في السجن ثابت وقوي لحد ما الملك (دقلديانوس) مات وبيخرج القديس (نيقولاس) تاني من السجن. في الوقت دا كان فيه قديس اسمه (أريوس)، بيقولوا إنه كان عامل بدعة وبيحاول يخرج الناس من المسيحية اللي همَ كانوا عليها، مش هنتطرق لـ(أريوس) علشان فيه أقاويل إنه كان بيغير الأشياء الخطأ في المسيحية وبيرجع لتعليمات المسيح الصحيحة، اللي لازم تعرفه إن البدعة دي بالنسبة للمسيحيين عي كـ* ـفر، و(أريوس) في المسيحية كافـ* ـر، فقرر الأساقفة إنهم يناظروه في حاجة اسمها مجمع نيقية، وفي المناظرة (نيقولاس) اتضايق من كلام (أريوس) وضربه بالقلم، فالأساقفة جردوه من رتبته وحبسوه علشان مقدرش يتمالك نفسه، ولكن السيد المسيح ظهر له تاني في السجن وخرجه منه. خرج منها أرواح شريرة وشياطين قدامه وهربوا لما شافوه. بيقول لك كمان من معجزاته إن كان فيه سياف بيقطع رؤوس المحكوم عليهم بالإعدام، وبعدين اتحرك السياف واعترف باللي كان هيعمله قدام الناس كلها كأنه منوم مغناطيسي. فصلوا وهما في السجن يطلبوا منه الشفاعة، حسب المتداول في كتب المسيحيين، إن القديس (نيقولاس) كان بيعطف على الفقراء، وخصوصًا الأطفال، وكان معروف بقى بالمعجزات والشفاعة والكلام دا كله، وبدأوا في الأعياد يتبادلوا الهدايا باسمه، خصوصًا يوم 6 ديسمبر. ومع الوقت، ودي كلمة فرنسية معناها أب الميلاد. واتغير ميعاد الاحتفال لـ25 ديسمبر. مع مرور السنين، واللي يقول من فنلندا لأن فيه قرية هناك اسمها بابا نويل بيروجوا ليها سياحيًا إنها مكان ولادة بابا نويل، وبيزورها 75 ألف طفل كل سنة. وأمريكا بتظهر بعد ما بيتم احتـ* ـلال الأرض من الهنود الحمر أو السكان الأصليين، وبيقول لك إن الاحتفال ببابا نويل بدأ ينتشر هناك بسبب المسيحيين البروتستانت الهولنديين، والأول كان اسمه احتفال القديس (نيقولاس)، بالإنجلش "Saint Nicholas"، لحد ما بقى اسمه (سانتا كلوز). لحد الوقت دا مكنش فيه تصور معين لبابا نويل، وبدأت الناس تربط الشكل دا في أذهانهم بسانتا كلوز، ولكن لحد دلوقتي مكنش فيه تصور صريح أو رسم واضح ليه. سنة 1881م الرسام الأمريكي (توماس نيست) في جريدة اسمها "هاربرس" بيرسم أول كاريكاتير لبابا نويل، ومع الوقت بقى دا الشكل الرسمي لبابا نويل، وكانوا بيركبوه حمار، ولكنهم طوروه وبقى يركب العربية اللي بيجرها حيوان الرنة. والحكاية بتقول إن بابا نويل بيرمي هدايا من فتحة الدفاية للأطفال من غير ما يشوفوه زي ما كان بيعمل القديس (نيقولاس) مع اللي بيساعدهم. وفي مصر بابا نويل بقى رمز بيُحتفل بيه في الكنائس برأس السنة، وإنتَ دلوقتي بقيت عارف الحكاية، حكاية القديس (نيقولاس) اللي عنده معجزات كتير جدًا تكاد تفوق معجزات الأنبياء. فيا صديقي، إن بابا نويل اللي بتحتفل بيه دا، بيُمثل قديس وأسقف مسيحي اسمه (نيقولاس)، وعمل معجزات عجيبة تتجاوز الأنبياء، وكان بيشفي المرضى وبيبارك الطعام فيزيد، وكان بيطرد الشياطين، وكان مؤمن جدًا بإن المسيح هو الله وبيعبده عبادة كاملة، قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ (1) ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ (2) لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ (3) وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ (4)) دا اللي مذكور في الكتب، ودا المفروض اللي إنتَ بتحتفل بيه بدون ما تعرف، وممكن تجيبه وتدخله بيتك أو تتصور مع تمثاله في الشارع وإنتَ متعرفش أصل الحكاية، وإنه ظهر له في المنام واداله الإنجيل. وإنتَ اللي تقرر حرمانية احتفالك بيه، من عدمها. ومتنساش (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15)) سورة النور. شير،