 اتجاه نظرية المجال لكيرت ليفين: يعتبر "كيرت ليفين" صاحب نظرية المجال في علم النفس، والذي تأثرت نظريته بالنظرية الجشطالتية والفكرة الأساسية المرتبطة بهذه النظرية، الذي يوجد فيه، وأن الكل ليس عبارة عن مجموع الأجزاء فقط، وأن الجزء يتحدد بطبيعة الكل وأن كل الأجزاء تتكامل في وحدات كلية، وتؤكد نظرية المجال أن السلوك يمثل وظيفة المجال الذي يكون موجود في الوقت الذي يحدث فيه السلوك، ونتيجة لمجموعة من القوى الدينامية المحركة يبدأ التحليل بالموقف بشكل كلي، ومن خلال الموقف الكلي يحدث تمايز الأجزاء المكونة، ص 96). ديمقراطي، عدم التدخل وتعتبر العدوانية مشتركة بين هذه المتغيرات الثلاثة وبغض النظر عن أسلوب التحكم، فإن المجموعة في وضع استبدادي نجد أن هناك مقاومة العدوانية (القصور الذاتي)، تزيد العدوانية من الإنتاجية، وأخيرا بالنسبة لمجموعة "دعه يعمل " (عدم التدخل) تظل العدوانية عالية والإنتاجية هي الأقل. وقد قام ليفين بتوسيع نطاق عمله ليشمل المجموعة الطبيعية، حيث يرى أن المجموعة وبيئتها تشكل مجالا اجتماعيا ديناميا وتتمثل عناصره الرئيسية في المجموعة الفرعية والأعضاء، وقنوات الاتصال والحواجز. ركز ليفين على التغيير الاجتماعي، وكشف أن القوى المعارضة المقاومة للتغيير لا تغير التوازن بل تؤدي إلى زيادة التوتر في المجموعة، p06). وحسب ليفين يشير مفهوم ديناميكية الجماعة على أنها: " مجموع القوى النفسية والاجتماعية الفاعلة والمتعددة والتي تتحكم في نمو وتطور الجماعة، بمعنى أنه يمكننا تحديد وحصر أهم ومختلف مجالات دينامية في عوامل تفكك وتماسك الجماعة، ظروف ونشأة تكوين وبناء الجماعة، تأثير الجماعة في سلوك وتفكير ودوافع وتوافق الفرد وقيم وسمات الفرد ومدى تأثيرها في عمل الجماعة، ص 106). إن دينامية الجماعة تضم معنيين يتمثل الأول في مجموعة الظواهر التي تنشأ داخل الجماعات الصغيرة وكذلك مختلف القوانين التي تتحكم في هذه الظواهر، أما بالنسبة للمعنى الثاني خاص بمجموع المناهج التي سمح بالتأثير على سلوكات وشخصيات الفرد عن طريق الجماعة، حيث تسمح للجماعات الصغيرة التأثير على الجماعات الأكبر. وتهتم البحوث المرتبطة بعلم دينامية الجماعة بمستويات متعددة من حياة الجماعة كالعمليات الاجتماعية والنفسية داخل الجماعات نتيجة لعملية الاتصال والتفاعل بين أفرادها، وبعض الظواهر التي تحدث داخل الجماعة كالتواصل والأدوار والمعايير وأهداف الجماعة، كما تهتم أيضا بمختلف السيرورات العلائقية في مستواها الواعي كتبادل الآراء، والأفكار وعملية اتخاذ القرارات . ص98). يرى ليفين أن هناك طبيعة تفاعلية لحدوث مختلف الظواهر الاجتماعية بين أعضاء الجماعة، وهذه المعادلة تعني أن السلوك الاجتماعي يحدث عندما تتفاعل الخصائص الشخصية لأعضاء الجماعة مع العوامل البيئة للجماعة التي تتكون من الأعضاء الآخرين، بل من خلال تفاعله مع جميع الأفراد، فعندما يتفاعل أفراد الجماعة مع بعضهم البعض يكونون وحدة اجتماعية واحدة يشترك فيها أفراد الجماعة بالقيم والمعايير والمعتقدات نفسها مما يساهم في إعطاء فهما مشتركا للمشاعر والأهداف الاجتماعية والأفكار المرتبطة بالأفراد. وبالتالي فحسب " ليفين" فإنه يرى أن سلوك الفرد وسلوك الجماعة يرتبطان بالخصائص التي لها علاقة بالموقف وظروف المجال الذي تؤدي إليه هذه الخصائص . لقد أكد ليفين على التعبير الرياضي عن الموقف النفسي، كما اعتبر الجماعة كلية تشكل مع المحيط الذي تنتمي إليه حقلا ديناميا اجتماعيا، وتتكون عناصرها الأساسية من أعضائها ومجموعاتها الفرعية وقنوات الاتصال فيها، ومختلف معوقاتها وأهم شيء عند دراسة الجماعات هو التركيز على مختلف العلاقات الدينامية بين العناصر والبنيات من منظور الترابط المتبادل بين أعضائها وبين عناصر الحقل التي تتمثل في المعايير والأهداف وتوزيع الأدوار، لأنها هي التي من خلالها سوف تفسر في وقت معين عمل الجماعة وسلوكاتها وعلاقتها مع المحيط الاجتماعي. يعتبر " كيرت ليفين المؤسس الرئيسي لعلم دينامية الجماعة الذي تحدث عن الطاقة التي يملكها كل فرد في الجماعة وأن هذه الطاقة تسخر من أجل تحقيق أهداف الجماعة،