القـصص القرآني نسيج وحده في موضـوعه، وأسلوبه ونظمه وفي غايـاته ومقـاصده، والقرآن ينقل لنا أحداث القصة نقلاً حيّاً؛ كأنها تتجسد في الزمان والمكان اللذان حملاها لحظة وقوعها، وهذا هو الإعجاز القرآني الذي نشهد بعض أسراره في كلمات القرآن الكريم. ذلك الإعجاز الذي تحـدى أرباب البـلاغة والبـيان أن يـأتوا بسـورة مـن مـثله فعجزوا، وكذلك تحدى الإنس والجن جميعاً على مدى الزمان؛ أن يأتوا بمثل هذا القرآن فعجزوا جميعاً، ولا زال الـتحدي قائماً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. هذا ويعد القصص القرآني جـزءاً من كتاب الله المعجز. وخلاصة لتجارب الأمم السابقة، إنها الصوت الحي الإلهي الذي تتجاوب بدروسه النفس البشرية في كل زمان ومكان. أما عن المعنى الاصطلاحي للقصة: القـصة التي تكون من نـسج الخيال ويراد بها المتعة والتسلية لا غير،