هذا القرار هو نتاج معركة قانونية طويلة أمام المحكمة؛ ولولا الجهد المبذول في تقديم الحجج القانونية أمام المحكمة لما كنًا أمام هذا القرار. وتكمن أهمية هذا القرار في أن المحكمة تتعامل مع فلسطين باعتبارها دولة طرف في ميثاق روما، يتم معاملتها مثل ما يتم معاملة الدول الأطراف الأخرى في ميثاق روما، وأن حدود إقليم دولة فلسطين التي يسري عليها الاختصاص القضائي للمحكمة هي حدود عام 1967، وهذا بدوره يدحض جميع الادعاءات والإدخالات التي قدمت للمحكمة بأن فلسطين غير دولة وبالتالي لا يجوز لها التمتع بعضوية ميثاق روما، كما أن المحكمة قالت إن مسألة الحدود هي محددة بموجب القانون الدولي العام، وبالتالي فإن هذا يدحض جميع الادعاءات التي كانت تدور حول أن مسألة حدود فلسطين غير محددة وأنها أحيلت للحل السياسي عبر المفاوضات التي تنظمها اتفاقية أوسلو. ولكن طالما لم يتفقوا بعد، فالحدود قائمة على أساس قواعد القانون الدولي. وعلى الرغم من أهمية هذا القرار ألا أن أهميته تتجاوز مضمونه بإقرار الدائرة التمهيدية بسريان اختصاص المحكمة على إقليم دولة فلسطين إلى أمور أخرى مهمة في السياق الدولي. وهذا القرار يعطي أرضية جيدة لبدء دولة فلسطين استثماره والبناء عليها في قضايا مثل المستوطنات،