خلال القرنين الثالث والرابع عشر الميلادي كانت مصر وبلاد الشام وأجزاء من شبه الجزيرة العربية تحت حكم دولة المماليك وسلطنتهم حيث كانت سيطرة المماليك على مصر هي المفتاح الأهم الازدهار وبقاء الدولة وحكمها وبسبب الموقع الجغرافي المهم للدولة انتفع المماليك من خطوط التجارة التي مر بين أوروبا والهند وآسيا وكان المماليك والتجار المسلمين يسيطرون على خطوط التجارة البرية هذه بينما سيطرة التجار الأوروبيين على خطوط التجارة في البحر المتوسط بسبب التفاهم والصداقة التي انشأها المماليك مع الأوروبيين وذلك كان لضمان أمان التجارة و عبور البضاعة حيث أعطي حكام الدولة المماليك حقوق إضافية وكبيرة للتجارة الأوروبي خاصة في موانئ الإسكندرية ومع قدوم القرن الخامس عشر ميلادي بدأت أهمية مصر التجارية بالسقوط والانحدار لأسباب عدة أهمها وفاة نسبة كبيرة من سكان الدولة بسبب مرض الطاعون وتدخل الحكام والأمراء بالتجارة بالإضافة إلى غارات القبائل والبدو الرحل على قوافل التجارة والمنافسة البرتغالية بالتحكم بطرق التجارة وفي الشمال من دولة وسلطنة المماليك قامت الدولة العثمانية بتوسع والانتشار السريع في الاناظول والبلقان حيث كانت العلاقة بين المماليك العثمانيين غير ودية وعدائيه منذ قديم الزمان والشرق الاوسط ومصر وشبه الجزيرة العربية للدول التي سبقت العثمانيين فلهم كان أطماع السيطرة على مدن غنية ومهمة مثل حلب دمشق والإسكندرية ومكة المكرمة والمدينة المنورة والقاهرة وقبلها بسنوات بدأت معارك حدودية صغيرة بين 1000 واربع 185 إلى 1000 واربع 191 ميلادي قرب ديار بكر من يومنا هذا لكنها لم تؤدي إلى أين نتائج وبحلول 1516 ميلادية شعر العثمانيين براحة بعد طمع عدة ثورات في الأناضول مثل ثورات العلويين وقتل السلطان العثماني سليم الأول أخواته أحمد بن بابزيد وشاهزاد قرقود وأولادهم كما كانت العادة بين سلاطين العثمانيين خوفا من استيلائهم على الحكم وقبلها بسنتين أي عام 1514 وقعت معركة جالديران بين قوات الدولة العثمانية بقيادة السلطان سليم الأول ضد قوات الدولة الصفوية بقيادة اسماعيل الأول انتهت المعركة بانتصار العثمانيين وادت إلى وقف التوسع الصفوي لمدة قرن من الزمان شدة العثمانيين ساعدت الموقف في تلك المنطقة وبعد استقرار الأوضاع من معركة جالديران وجه سليم الأول سلطان العثمانيين انظاره إلى سلطنة المماليك وهاجم إمارة ذو الفقار التابعة لدولة المماليك وبدأ بجمع جيش ضخم لتحقيق حلمه القديم وهو السيطرة على مصر وجميع أراضي المماليك وفي الوقت ذاته حشد سلطان المماليك الاشرف أبو النصر قانصوره الغوري في ربيع 1516 ميلادي للاستعداد لمواجهة ما هو قادم من الشمال عندما عرف سليم الأول بحشد المماليك جيشهم ارسل سليم الأول طلب لتجنب الحرب إذا وافق المماليك على تعيين أمير مصري على إمارة ذو القدر أو ذو الفقار بشرط بقائه تحت حكم العثماني لكن المماليك رفض الطلب واعتبروه إهانة كبيرة لسلطان الغوري وبعد رفض المماليك طلب العثمانيين توجه الاشرف الغوري قانصوه مع أمراء وكبار رجال الدولة شمالا مع الجيش الضخم مسحوبا بالموسيقى الحماسيه لكنهم افتقدوا سلاح المدفعية المهم الذي تواجد عند العثمانين جيش المماليك 15 أمير وخمسة آلاف من أبناء الحكام المماليك مع انضمام قبائل البدو وبالإضافة إلى ابن شاهزاده أحمد الذي قتله سليم عمه وكان ينادي بحقه وحق أبيه بعرش الدوله العثمانية وفي 9 يونيو دخل السلطان الاشرف الغوري مدينة دمشق وسط احتفالات كبيرة من العالي وانطلق إلى حلب حيث وأرسل العثمانيين هدايا كبيرة للمماليك وكان حاكم حلب خائر بين وقد تخابر مع العثمانيين و وأعدهم بالولاء لهم ضد حكام المماليك ورغم تحذير أمير دمشق المماليك بأن أمير حلب خائن لم يصدقه السلطان المملوكي وفي أغسطس 1516 ميلادي بدأت معركة نعرفها اليوم بمعركة مرج دابق حيث تمزق جيش المماليك بسبب الخيانة وسبب المدافع العثمانية التي لم يهتم المماليك بإدخالها إلى جيوشهم وبسبب الفارغ العددي البشري بين الجيش حيث كان أكثر من ثلاثة أضعاف الجيش المملوكي ومن أهم الأسباب الأخرى كان سحب أمير حلب قواته مع بداية المعركة وفتح الجبهة الشرقية الجيش المماليك و انضمام الشيوخ الموالين له إلى جيش العثماني وهو أحد الأدلة المستخدمة لإثبات خيانته للمال للمماليك.