## التجارة في عهد الأئمة العمانيين تمكن الإمام أحمد بن سعيد من تحويل منطقة الخليج العربي والساحل العماني إلى منطقة تجارية حرة، وذلك من خلال تنظيم الحسابات المالية في الموانئ وتعديل النظام الجمركي على البضائع. استطاع السيد سعيد بن سلطان بعد ذلك توزيع المراكز التجارية العمانية، بدلاً من التركيز على مسقط فقط. امتدت هذه المراكز لتصل إلى زنجبار، والتي أصبحت سوقًا تجاريًا كبيرًا جذب اهتمام الدول الأجنبية. تحولت زنجبار في عهده من ميناء صغير إلى أعظم ميناء في شرق أفريقيا، وأصبحت مركزًا رئيسيًا للتجارة الأفريقية والآسيوية. أدى هذا إلى زيادة التبادل التجاري بين زنجبار والهند وأمريكا وبريطانيا. كانت أهم السلع التجارية المتبادلة بينها: اللؤلؤ والملح والنحاس والزعفران والبخور والفواكه المجففة، والأنسجة القطنية وخشب الصندل والفلفل والزنجبيل والهيل والقرفة والتمر والقرنفل والحديد والسمن والأرز. شجع هذا التبادل التجاري على التجارة الداخلية في شرق أفريقيا، فزاد عدد القوافل التي تتردد على زنجبار لجلب العاج والصمغ. كانت أهم الطرق التي سلكتها القوافل التجارية البرية العمانية في شرق أفريقيا: **الطريق الشمالي:** يمتد من ممباسا وماليندي إلى هضبة البحيرات الاستوائية. **الطريق الأوسط:** يبدأ من الموانئ المواجهة (تانغة وبنغاني وبغمايو) إلى وسط تنجانيقا، يتفرع شمالاً إلى البحيرات الاستوائية، وجنوباً إلى حوض نهر الكونغو. **الطريق الجنوبي:** يمتد من كلوة عبر جنوبي تنجانيقيا وشمالي موز مبيق إلى بحيرة نياسا. ساهمت العلاقات التجارية في شرق أفريقيا في نشر الإسلام واللغة العربية فيها، بوصفها لغة التجارة والاقتصاد والإدارة والحكم. أصبحت زنجبار بمبانيها وشوارعها وثقافتها نتاجاً عربياً إسلاميا خالصاً يحمل نفس العادات والتقاليد من حيث الزي وأسلوب الحياة والآداب العامة.