كان هناك فتاة تدعى ليلى ، تعيش في مدينة كبيرة ومزدحمة. كانت ليلى تحب الرسم والتلوين، وكانت تحلم بأن تصبح فنانة مشهورة وتقضي ساعات طويلة في رسم لوحاتها وتلوينها، وتعلقها على جدران غرفتها، لم تشارك أحدًا بموهبتها خوفًا من النقد والرفض. في يوم من الأيام جاء إلى المدينة رجل غريب يرتدي ملابس انيقة ويحمل عصا سحرية ويقول أنه فنان سيرك ويبحث عن مواهب جديدة، قال إنه سيعرض عروضه السحرية والمضحكة وسيختار أفضلها، وسيأخذها معه إلى السيرك ، وسيجعل أصحابها نجومًا ومشهورين. سمعت ليلى بالرجل وشعرت بالفضول والإثارة وكانت ترغب في أن ترى الرجل، وتعرض عليه لوحاتها لكنها كانت خجولة ومترددة وتتساءل هل سيقبل الرجل لوحاتها؟ وهل سيحب الناس أعمالها؟ وهل ستتغير حياتها إلى الأفضل كما تعتقد؟ خرجت من بيتها، وتوجهت إلى المكان الذي يقيم فيه الرجل الغريب وعندما وصلت إلى خيمة كبيرة وملونة بألوان السرك دخلت إليها وهناك وجدت الرجل يقف على منصة ويعرض عروضه السحرية والمضحكة، كان الناس يصفقون له ويهتفون له بإعجاب. عندما رأى الرجل ليلى ابتسم لها وقال لها: "مرحبًا يا صغيرتي ماذا تحملين في يديك هل هي لوحات هل أنت فنانة؟" أجابت ليلى بخجل: "نعم أنا أحب الرسم والتلوين وهذه بعض لوحاتي، سمعت أنك فنان سيرك وتبحث عن مواهب جديدة هل يمكنني أن أعرض عليك لوحاتي ربما تحبها". ليلى أعطته لوحاتها ، وانتظرت بتوتر، الرجل أخذ لوحاتها ، ونظر إليها بتركيز وكانت لوحاتها جميلة ومبهجة وتعكس شخصيتها الحلوة والمرحة، كانت ترسم أشياء بسيطة ومألوفة مثل الزهور والحيوانات والنجوم ولكنها تضيف إليها لمساتها الخاصة وألوانها المفضلة مما جعل لوحاتها تنبض بالحياة والسعادة. هذه هي لوحات ليلى الفتاة الصغيرة التي تعيش في هذه المدينة وهي فنانة موهوبة ومبدعة، هل ترون كيف ترسم الأشياء بأسلوبها الخاص وألوانها الزاهية؟ هل تشعرون بالبهجة والانبساط عندما تنظرون إلى لوحاتها؟ هل تحبون لوحاتها؟" الناس نظروا إلى لوحات ليلى وأحسوا بالإعجاب والسرور، بدأوا يصفقون لها ويهتفون لها بإعجاب، قالوا: "نعم نحب لوحاتها الرائعة هي فنانة رائعة وتستحق النجومية والشهرة، ليلى شعرت بالسعادة والفخر ولم تتوقع أن تتلقى مثل هذا الاستقبال من الناس ولم تحصل على فرصة لإظهار لوحاتها ولم تحصل على فرصة لتحقيق حلمها من قبل شكرت الرجل وشكرت الناس وقبلت لوحاتها الجميلة. ابتسم لها الرجل وقال لها: "أنت مرحب بك يا صغيرتي فأنت فنانة موهوبة ومبدعة وتستحقين أن تكوني نجمة سيرك، هل تريدين أن تأتي معي، وتعرض لوحاتك للعالم هل تريدين أن تحققي حلمك وتكوني فنانة مشهورة؟" ليلى نظرت إليه بنظرة متأملة ثم قالت له: "شكرًا لك على عرضك يا سيدي أنا ممتنة لك على اهتمامك بلوحاتي لكنني لا أريد أن أذهب معك إلى السيرك ولا أريد أن أكون نجمة سيرك أنا أريد أن أكون فنانة حقيقية وأريد أن أدرس الفن وأن أتعلم من الفنانين العظماء وأن أعرض لوحاتي في المعارض والمتاحف وأريد أن أحقق حلمي وليس حلمك". نظر إليها الرجل بنظرة مستغربة وقال لها: "أنت ترفضين عرضي وترفضين الفرصة التي لا تتكرر أنتي ترفضين الشهرة والثروة والمجد وأن تكوني نجمة سيرك؟" قالت له ليلى: "نعم أنا أرفض أنا لا أهتم بالشهرة والثروة والمجد بل أهتم بالفن والجمال والإبداع ولا أريد أن أكون نجمة سيرك، ضحك الرجل بسخرية وقال لها: "أنت تحلمين بالمستحيل يا صغيرتي، أنت تعيشين في مدينة فقيرة وتظنين أنك تستطيعين الوصول إلى النجومية ولا تعرفين شيئًا عن الفن والثقافة والحياة، لوحاتك لا تستحق الدراسة والتعلم والعرض، توقفت عن الرسم وتوقفت عن الحلم. بعد عدة سنوات ، توفي الرجل الغريب ، وترك عصاه السحرية وراءه. كانت لوحات ورسومات الناس الذين كانوا يعرضون عليه أعمالهم ، كان الرجل يأخذ أعمالهم ويدعي أنها له ، ويعرضها في السيرك باسمه. كان نصابًا ومحتالًا ، ولم يكن فنانًا حقيقيًا وكان يستغل مواهب الناس ، ويسرق أعمالهم ، عندما علمت ليلى بالحقيقة ، ندمت كثيرًا ندمت على أنها استمعت إلى الرجل ، وندمت على أنها تخلت عن لوحاتها. وفقدت فرصتها للنجاح. ندمت على أنها أضاعت حياتها في المدينة ، ندمت على أنها لم تكون شجاعة ومصرة. وفي تلك اللحظة ،