وذلك عندما يقوم مالك عقار باستعمال سلطته القانونية بترتيب حقين معاً على ماله وهما الرهن والإيجار، فإذا تحقق ذلك فلا شك أن كلاً من المستأجر والدائن المرتهن سيسعان لحماية حقوقهما الواقعة على ذات المال وتصبح الأمور أكثر دقة إذا ما تعاصر الحقان وبالتالي يكون من الطبيعي في هذا الفرض البحث في المركز القانوني للمستأجر في مواجهة الدائن المرتهن رهناً تأمينياً، من هنا فإن هذه الدراسة تهدف للوصول إلى كيفية حماية المراكز القانونية السابقة وتحديد نطاقها من خلال تحليل النصوص القانونية في التشريعات ذات العلاقة للوقوف على مدى الحماية التي يتمتع بها أصحاب الشأن. المنهجية:تم اعتماد المنهج الوصفي التحليلي وذلك من خلال التعرف على النصوص القانونية ذات العلاقة وتحليلها للوقوف على مضامينها إلى جانب الاجتهادات الفقهية والاستعانة بالقدر المتوفر من الأحكام القضائية في هذا الجانب وبيان وجهة نظر الباحثين كلما كان ذلك متاحاً. النتائج:توصلت الدراسة إلى أن المعيار القانوني الذي يمكن الاعتماد عليه كنتيجة منطقية وأساسية يكمن في أسبقية نشوء كل من الحقين أو على الأقل قبول الدائن المرتهن بالإجارة إن كانت معاصرة أو تالية على تسجيل الرهن حتى يبقى المستأجر مستمراً بالانتفاع بالمأجور، خلاصة الدراسة:توصي الدراسة بضرورة معالجة القصور التشريعي الظاهر في الفصل الثامن من قانون الملكية العقارية وإيراد قواعد محددة تمنح الحماية للمستأجر في مواجهة الدائن المرتهن رهناً تأمينياً سواء كان العقار المرهون مؤجراً قبل رهنه أم تم تأجيره بعد الرهن،