تقوم المعاملات التجارية على الثقة والائتمان الذان يميزاا عن المعاملات المدنية لذلك عمد القانون يخل به و ذلك بإقرار الإفلاس كنظام يقوم على تصفية أموال التاجر المتوقف عن الدفع تصفية جماعية و توزيع ناتج هذه التصفية على الدائنين كل بنسبة ماله من حق قبل المدين. و الإفلاس في اللغة هو الانتقال من حالة اليسر إلى العسر ومعناه شرعا استغراق الدين مال المدين أما عن معناه في القانون فأخص و أدق ، قانونا طريق للتنفيذ على مال المدين التاجر الذي يتوقف عن دفع ديونه يهدف إلى تنشيط الائتمان و دعم الثقة في المعاملات بسلسلة من الإجراءات و القواعد الرامية إلى حماية مصالح الدائنين وصون حقوقهم ، من الحجز على ما تبقى من أموال المدين ووضعها تحت يد القضاء لكي لا تترك له فرصة ريب أمواله إضرارا م. كما دف قواعده إلى تحقيق المساواة بين الدائنين دون محاباة بعضهم على حساب البعض الآخر و تنظيم و يقترن نظام الإفلاس بنظام التسوية القضائية الذي هو نتاج التطورات التي مر ا نظام الإفلاس و التي وصلت إلى إفادة المدين من تدابير التسوية القضائية و ذلك بوجوب رعاية المدين و الأخذ بيده و مساعدته للنهوض من كبوته و محاولة إنقاذه من الحكم بشهر الإفلاس، و تمكينه من استعادة نشاطه عندما يكون إفلاسه علة وجود الثاني يقوم كل منهما مقام الآخر بشروط، على أما لا يجتمعان. و تعود أصول نظام الإفلاس إلى القانون الروماني أين كان الإكراه البدني وسيلة للتنفيذ على المدين متى عجز دفع، يتيسر تأجيره، و ذلك أموال المدين دون شخصه ، ونظم القواعد التي أعطى الدائنين بموجبها حق وضع يدهم على أمواله و بيعها و كما استقرت التفرقة بين الإفلاس الذي يشهر نتيجة سوء الحظ أو الظروف غير المتوقعة و الإفلاس المصحوب بالإهمال أو التدليس، لتنتقل أحكام الإفلاس إلى فرنسا فصدر و نظرا للنقائص التي كانت تشوبه صدر قانون1807 المشرع و بسط في إجراءاته وخفف من تدابيره في قانون 1838 و دعم ذلك بالتعديلات التي أوردها في قانون 1899 المنشئ لنظام التصفية القضائية رعاية للمدين الحسن النية، فلا ترفع يد المدين عن إدارة أمواله و لا يستتبع بسقوط الحقوق المدنية و السياسية فهو إفلاس مخفف Anttenue falliteليصدر بعد ذلك و تشجيع الصلح وقد طبق في الجزائر ما كان يطبق في فرنسا من قوانين بما فيها القانون التجاري بنظامي الإفلاس و التسوية القضائية و ذلك حتى بعد استقلالها و لغاية صدور الأمر 75/59 بتاريخ 26 سبتمبر 1975 المتضمن القانون التجاري و التعديلات اللاحقة له حيث نظم في الكتاب الثالث منه أحكام الإفلاس و التسوية القضائية ورد الاعتبار و الجرائم المتعلقة به. و تجدر الإشارة إلى أنه رغم تنظيم المشرع لنظامي الإفلاس و التسوية القضائية فإما لم يطبقا ميدانيا إلا فبينما تم الدول الاشتراكية بالخطة الاقتصادية التي يأخذ فيها كل مشروع دوره في تنفيذ هذه الخطة بحيث في حين أن نظام الإفلاس لا يهمه دور المشروع في تنفيذ الخطة الاقتصادية ولا يحمي إلا المشروع القادر على على أن و اقتصاد السوق و الدخول في الشراكة الأجنبية فرضت تطبيق نظام الإفلاس لما فيه من دعم الائتمان و دفع جهة أخرى وجب التمييز بينهما فنظام الإعسار خاص بالمدنيين غير التجار و ينظمه القانون التجاري و الدائنين لإجراءات فردية ضد المدين و هو بذلك بعيد عن تحقيق المساواة بين الدائنين أما الإفلاس فنظام تجاري يفترض توقف المدين التاجر أصلا و غير التاجر استثناءا عن دفع ديونه في مواعيدها بغض النظر عما إذا كان موسرا أو معسرا كثرت أمواله أو قلت ، حلول إجراءات جماعية هدفها تصفية أموال المدين و توزيعها قسمة غرماء حتى لا يتزاحم الدائنون على ولما كانت أحكام الإفلاس والتسوية القضائية في القانون الجزائري يكتنفها الغموض وتنتاا الصعوبة فإن البحث في الأمر جعلنا نطرح الإشكال التالي: ماهي أحكام تنظيم الإفلاس والتسوية القضائية وما هي إجراءات تنفيذ نظامي الإفلاس والتسوية القضائية ؟ ولهذا فقد سلكنا في دراستنا هذه المنهج الوصفي التحليلي حتى نتمكن من إعطاء مفهوم الإفلاس و التسوية افتتاح التفليسة و تتابع إجراءاا حتى الوقت الذي تنتهي فيه إلى مصيرها لذلك عمدنا إلى عرض الموضوع في المحور الأول: ويتضمن تقديما بالشروط اللازمة لإمكانية تطبيق النظامين من وجوب تحقق صفة التاجر و