حيث لا نستطيع أن ننكر العامل الإيجابي الذي يجذب المشتري لأي منتج صناعي من خلال الإعلان عنه بطريقة مبتكرة فلنا أن نتخيل مثلاٍ علبة أو كرتوناً يحتوي على مواد غذائية ونجد فقط اسم مضمون المنتج دون صورة، فما لا شك فيه أن ما يجذبنا أكثر هو هذه العلبة التي تشمل على الاسم والصورة معاً وهكذا الحال عندما ننجذب لصور الإعلانات المبتكرة والمختلفة في الشوارع والطرق والتي عرضنا بعضاً من نماذجها لرواد هذا الفن سلفاً، هذا بالإضافة إلى أن فن البوب يحرص على تركيز القيمة الجمالية التصويرية وتناسقها البصري بحيث إن بعضاً منه قد يتجاوز قيم التعبير الوصفي فيما البعض الآخر قد يستعين بالصور الواقعية وإعادة صياغتها لتأخذ دوراً بنائياً أساسياً يكفي لتحقيق القيمة الموضوعية لذاتها كما لمسناه في إعادة صياغة صورة ضوئية للممثلة الراحلة (مارلين مونرو)، فقد يحرص هذا الاتجاه الفني على أبعاد تضمن الهدف التسويقي مع إحداث نوع من الصدمة أو الدهشة التي تترك تأثيرها الجمالي على المشاهد.