تَتَّجلّى عاطِفَةُ الحُزنِ والنّدم والحنينِ للأهلِ والأحبّةِ في القصيدَقِ والجُمَلِ كما يَنسَكِبُ الذَّهَبُ في قَوالبِهِ. افتتاحُ الأبياتِ بقولهِ "ألا ليتَ شعري" وهُو تَعبيرٌ عرَبِيٌّ قَديمٌ معناهُ لَيتَني أَعلَمُ، يدُلُّ على التَّقَنّي والرّغبَةِ الشَّديدَةِ في مَعرِفَةِ ما يَدورُ حَولَهُ السُّؤالَ، المَتَفَجْعَ بتَمّنُّ آخْرَ في البيتِ الثَّاني، تكرارُ كلمةِ "الغَضا" كأنّهُ يُريدُ بِتَكرارِهِ هذا أنْ ينتَقِلَ هنالَ - الغَضا والأهلُ والأحبَّةُ، فَقَد واكبّ بَحرُ الطّويلِ حالَةَ الحُزْنِ الّتي يَمُرُّ بِها الشَّاعِرُ؛ وَجَعَلَ حَرَكّةَ الكسر هيّ الفاصل أو المُوَجّهَةّ لِتُساعِدَ في تَغييرِ دَرَجَةِ الصّوتِ الحادّ المُنطَبِقِ بَينَ أَلَفَيْنِ مُتناظِرَتَينِ؛ بِحَيثُ يَجيءُ هذا الّناوُبُ الموسيقيُّ، الموحى بِهِ مِن خِلالِ امتداداتِ الأصواتِ وَتَناوُبها. الحِوارُ: استَخدَمَ الشَّاعِرُ الجوارَ في قَصيدَتِهِ، كأنَّهُ بِهذا الحِوارِ يَتَشَبّثُ بِالحياةِ والنَّاسِ،